وإن لم يدع غير أخت ، أو بنت ، ومن لا يحوز المال ، ولا يعرف معها من يعرف بعينه ، ولا يعرف عدده ؛ فإن له الثمن استحساناً ، وذلك بعد الإياس من معرفة خبره . ولو زيد علي الثمن من يري من حاجته رأيته حسناً ؛ لما بلغني عن علي بن أبي طالب ، وابن مسعود ، وعبيدة أنهم أجازوا لمن لا وارث له أن يوصي بماله كله ، كأنه أنفذ الثلثين فيما يتبغي أن يفعل فيه بعده .
قال أشهب : لأن الثلث له . وإن كان ليس هذا قولنا ؛ إلا أني قويت به علي الاستحسان .
فيمن أوصي لرجل بباقي ثلثه علي أن يوصي بوصايا
فمات قبل ذلك
ومن العتبية ( 1 ) ، والمجموعة قال ابن القاسم : قال مالك فيمن قال : اكتبوا ما بقي من ثلثي لفلان فإني أريد أن أوصي غداً فمات / قبل أن يوصي . قال : فلا شئ لفلان .
قال ابن القاسم : لأنه لا يدري ألو أوصي له أيبقي له شئ أم لا ؟
وقال أشهب في العتبية ( 2 ) : له الثلث كله . وروي عنه محمد بن خالد مثله .
وروي أبو زيد عن ابن القاسم أنه لا شئ له . وذكره عن مالك .
قال عيسى عن ابن القاسم ، فيمن أوصي لرجل بعشرة دنانير ، ثم قال : إنما أريد أن أوصي غداً ، ولكن اشهدوا أن ما بقي من ثلثي لفلان . ثم مات قبل أن يوصي فلا شئ له .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 146 .
( 2 ) لبيان والتحصيل ، 13 : 146 .