قال علي عن مالك : إذا كان له بنو بنين ، وإخوة ، وبنو إخوة ، أو قرابته ما كانت فإنما فيه الاجتهاد ، ويفضل أهل / الحاجة منهم ، ولا يفضل لقرابته . وهو لجميع أقاربه ، ويدخلون فيه من قبل أبيه وأمه ، ويعطي فقراء أبناء ورثته وفقراء أبناء من لم يرثه . وهو لمن حضر القسم ، ولا شئ لمن غاب .
قال ابن القاسم في العتبية ( 1 ) ؛ من رواية عيسى . وذكر عنه ابن المواز نحوه : لا يدخل الخال والخالة ، ولا قرابته من الأم ؛ إلا أن تكون له قرابة من قبل الرجال .
قال عنه عيسى : وهذا آخر قوله : والنساء والرجال فيه من قبل الأب شرع ( 2 ) سواء .
قال عن ابن المواز : ويبدأ بالفقراء ، ويعطي بعد ذلك الأغنياء .
قال أشهب فيه وفي المجموعة في الموصي لقرابته : إن كل ذي رحم منه ؛ من قبل الرجال ، والنساء محرما ( 3 ) أو غير محرم ؛ فهو قرابة ولا يفضلوا بالقرب ، وأسعدهم به أحوجتهم . وإن كان له أخ ، وابن خال ؛ وابن الخال أفقرهم ، فليس الأقرب أولي ، وذو الحاجة يؤثر ؛ ولكل فيها حق . ولا يدخل قرابته الوارثون ؛ استحساناً وليس بقياس ؛ وكأنه أراد غير الوارث ، كالموصي للفقراء بمال ، ولرجل بمال وهو فقير ؛ فلا يعطي مما الفقراء ، وكما لا يعطي العامل عليها الفقير سهمين في الزكاة . وكذلك إن لم يقل : لقرابتي . وقال : ذو رحمي .
قال ابن عبدوس قال ابن الماجشون : إذا قال علي قرابتي ورحمي . فإنه يدخل فيه الخولة والقرابة ، حيث ذهبت ، وبنو البنات ، وبنات البنات .
قال ابن المواز : قال أشهب : ومن أوصي لقرابته ، وله قرابة مسلمون ، ونصاري ؛ فهم في ذلك سواء ، ويؤثر الأحوج .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 347 .
( 2 ) في الأصل ، شرعا ولعل الصواب ما أثبتناه بعاتبار كون سواء تأكيدا لشرع يقول الطغرائي في لاميته :
مجدي أخيرا ومجدي أولا شرع . . . . . . . . . . . . ولشمس رأد الضحي كالشمس في الطفل
( 3 ) في الأصل ، محرم والصواب ما أثبتناه .