تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وذكر ابن المواز ، في السؤال ؛ فكثر المساكين ، فأعطاهم نصف درهم بين رجلين ؛ قال : لا شئ عليه . ومن العتبية ( 1 ) ، وكتاب ابن المواز ابن القاسم / عن مالك فيمن أوصي بصدقة ؛ دينار من غلة له ؛ في كل سنة ؛ في قمح . هل يفرق بمد النبي - عليه السلام - ، أو بمد هشام ؟ قال : إن كثر الطعام ؛ فبمد هشام . وإن قل ؛ فبالمد الأصغر . قال أبو زيد عن ابن القاسم في الموصي لأيتام المعافر وأراملهم بمائة دينار ؛ فإن كان الموصي من المعافر ، وسكناه بالريف ، وكان إذا قدم الفسطاط نزل المعافر ؛ فالمائة لأيتام المعافر وأراملها من أهلها ، لا لسكانها من غيرهم . وإن كان الموصي ليس من أهل المعافر ، لكنه بها ساكن . أو لم يكن يسكن بها ؛ فهي لكل من سكن المعافر ؛ من يتيم أو أرملة ؛ كانوا معافرين ، أو غير معافرين . ومن كتاب ابن المواز قال مالك : ومن أوصي بشئ في السبيل ؛ فليخرج ذلك في الغزو ، ولا يخرج في حج ، ولا عمرة . وإن تأخر إبان الغزو . وقال عنه أشهب فيه وفي العتبية ( 2 ) : ولو كات الموصي بالمدينة ، فقدم قوم من المصيصة حجاجاً ، فقطع بهم ؛ فلا يعطوا منه ؛ لأنهم أبناء سبيل ، وليسوا بسبيل . وليعط المتحملين في الغزو ، أو بيعت به إلي هناك . قيل فقد يموت المعطي قبل يصل . قال : ما ذلك عليك . قال مالك : إنما سبيل الله الغزو . وأما ما كان من السواحل لا يخاف فيها من العدو ، ولا يتحفظ منهم كثير تحفظ ؛ فلا يعطي فيها شئ . وقال أشهب : الإسكندرية ، ودمياط ، وشبهها من السواحل ؛ من مزاجين أهل الشام ومصر ؛ الذي يخاف أهلها ، ويخاف عليهم ؛ فذلك غزو . وإن شاء بعض ورثته الغزو / وإن كان له بنات وبنت ابن ؛ دخلت مع عماتها ؛ قال أشهب : لأن الموصي لبني فلان مائة ؛ يدخل ولد الولد ؛ بخلاف المواريث .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 479 - 480 . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 36 .