ومن المجموعة ، قال ابن كنانة : وإن أوصي لأقاربه ، وللمساكين بوصية ، فلا يعطي من ذلك الغني من أقاربه ، ولكن المحاتجين ؛ وكأنه إذ جمعهم مع المساكين ؛ إنما قصد لذوي الحاجة منهم .
قال ابن القاسم : بلغني عن مالك / في الموصي بثلثه في السبيل ، والفقراء ، واليتامي ؛ فليقسم بالاجتهاد ؛ لا أثلاثا .
قال ابن القاسم في كتاب ابن المواز : إن قال : ثلثي لقرابتي ، وللمساكين . فلا يعطي قرابته نصفه ، ولا يعطي أغنياؤهم ، ولكن فقراؤهم بالاجتهاد .
قال ابن القاسم ، وأشهب : وإن قال : ثلثي لفلان ، وللمساكين . فلا يعطي النصف ، ولكن بالاجتهاد ؛ بقدر حاجته ، وحاله .
قال محمد : ولو مرت فلان قبل يقسم له ، فلا شئ للمساكين .
قل أشهب : وكذلك لو قال : ثلثي بين بني إخوتي ، وبين بني أختي وبين ولدي فلان . فلا يكون بينهم أثلاثا ، ولكن قدر الحاجة والعدد . وقاله ابن القاسم . وقال : ليس كالقائل : ثلثي لفلان ؛ وفلان . وأحدهما فقير ، والآخر غني ؛ فالثلث بينهما نصفين .
قال أشهب في الكتابين : وإن قال : ثلثي لفلان ، ولبني فلان ، قال : ففلان كرجل من بني فلان ؛ يأخذ كأحدهم .
ومن المجموعة ، وغيرها قال ابن القاسم عن مالك : إذا أوصي أن يتصدق بثلثه علي المساكين ؛ درهما درهما . فأعطاهم نصفا نصفا ، فجوزوه ؛ قال ابن القاسم : إن كان ذلك لأمر ، لزمه من قدر أو غيره ؛ يعرف ذلك من حضره ؛ فإن زاد الوصي علي ما أوصي به ، أو نقص ، ضمن . وإن كان ذكره للدرهم علي وجه تفرقته وصيته ، حتى تتم ، فما زاد الوصي ، أو نقص علي وجه النظر ، فجائز ، ولا يضمن . وذكر المسألة في العتبية ( 1 ) ؛ من سماع ابن القاسم .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 479 - 480 .