ومن كتاب ابن حبيب قال مطرف فيمن أوصي بثلثه للمساكين ، فلم يقسم حتى صار بعض ورثته مساكين ؛ فلم يقسم حتى صار بعض ورثته مساكين ؛ فللوصي أن يعطيهم كما يعطي المساكين .
ولو كانوا يوم أوصي مساكين ، وليس في ميراثهم ما يغنيهم ، فليعطوا علي المسكنة .
وقال ابن الماجشون / : أما إذا افتقروا قبل قسمة ؛ فليعطوا منه . ولو كانوا يوم أوصي مساكين لم يعطوا . وكأنه زواه عنهم ؛ لعلمه بفقراهم .
وقال أصبغ ؛ عن ابن القاسم : لا يعطوا ؛ افتقروا بعد الوصية أو كانوا فقراء .
قال ابن حبيب بقول ابن الماجشون : قال مطرف وابن الماجشون : ولو كان حبس تجري غلته للمساكين ؛ فقال مالك : إن ولده إذا افتقروا ؛ يعطون ( 1 ) منه ، كانوا يوم حبس فقراء ، أو أغنياء . ولكن لا يعطوا جميع غلة الحبس ؛ خيفة أن يندرس شأن الحبس ؛ ولكن يبقي منه سهم ؛ يجري علي المساكين ؛ ليبقي اسم الحبس . ويكتب علي الولد كتاب ؛ أنهم إنما أخذوا علي المسكنة ، لا علي حق لهم دون المساكين . وقاله أصبغ .
ومن كتاب ابن المواز قال مالك في التي أوصت بثلثها في المساكين ، ولها أقارب مساكين ؛ قال : فلا يعطوا جميعه وليعطوا منه ( 2 ) ، إلا من كان وارثا .
ومن أوصي بسدسه لمعينين ، وسدسه الآخر للمساكين ، فأعطي سدس المعينين ، ثم افتقروا قبل يقسم سدس المساكين ؛ فإن كانوا يوم الوصية محاويج ( 3 ) ، فرجعوا إلي تلك الحال ، فلا شئ لهم مع المساكين ؛ فإن كانوا يوم الوصية أملياء ( 4 ) ، ثم حدثت لهم الآن حاجة ؛ فلهم الدخول في سدس المساكين .
هامش
( 1 ) في الأصل ، يعطوا بحذف النون .
( 2 ) في الأًصل ، فلا يعطوا جميعا وليعطوا منها .
( 3 ) المحاويج : المحتاجون المفتقرون .
( 4 ) الأملياء جمع ملئ وهو الغني المقتدر .