ومن كتاب محمد ، قال ابن القاسم : وإن أعتقها الورثة قبل أن تخير ؛ فليس ذلك ، وهي علي خيارها . وإن اختارت البيع فلا يوضع من ثمنها شئ . وإن اختارت العتق ، ثم رجعت إلي البيع ، أو اختارت البيع ، ثم رجعت إلي العتق حين لم يوجد من يشتريها إلا بوضيعة ؛ فذلك لها ما لم ينفذ فيها ما اختارت أولا ، أو يكون توقيف من إمام ، أو قاض - يريد - فلا رجوع لها بعد ذلك .
قال أصبغ : ولو كان ذلك منهم بتوقيف غرم ، وإشاد علي ذلك ، فهو كالقضاء ، ثم ليس لها رجوع بعد عن بيع ، ولا عتق .
ومن المجموعة ، قال ابن القاسم ، وأشهب ، في العبد أوصي له أن يعتق ، فأبي ؛ فليس ذلك له ، ويعتق إن حمله الثلث . قال أشهب : بخلاف رد المال يوصي له به ؛ إذ له رد العطية ، وليس أن يرق نفسه .
فيمن أوصي بعتق أمته بتلا أو إلي أجل /
فبيعت ، وكيف إن ولدت من المبتاع ؟
من المجموعة قال أشهب ، في من أوصي بعتق أمته فبيعت ؛ فالبيع باطل ، وهي حرة ، ويرد الثمن ، فإن ولدت من المبتاع لحق به بغير قيمة عليه ؛ لأنها حرة .
وإن كان إنما أوصي أن تعتق إلي سنة ؛ فليرد البيع . والولد حر أيضا ، وتؤخذ القيمة من الأب ، فتوقف ، وتخدم الورثة منها ، حتى تنقضي السنة . فإن بقي من القيمة شئ ، رد علي الأب . وإن نفدت قبل السنة لم يرجع عليه بشئ ، وإن خرج بعضها من الثلث ؛ فما خرج منها عتق وبيع الورثة فيها باطل ، والمبتاع مخير فيما بقي منها ؛ إن شاء تمسك ( 1 ) به ، وإن شاء رده .
هذا في الوصية بعتقها بتلا ، فأما إلي أجل ، فبيعت قبل السنة والثلث لا يحملها ، فالورثة بالخيار ؛ وإما أمضوا عتقها إلي سنة ، ثم كان سبيلها سبيل ما
هامش
( 1 ) في الأصل ، تماسك علي وزن تفاعل .