ومن المجموعة ، قال ابن كنانة : وإن أوصي بشراء رأسين للعتق بمائة ؛ كل رأس بخمسين ؛ فاشتري الوصي رأسا بثمانين ، وأخري بعشرين ؛ فلا يجوز مثل هذا التفاوت . ولو كان بينهما مثل الدينارين والثلاثة لجاز .
قال مالك : ومن أوصي بشراء رقبة تعتق عنه ، فاشتري الوصي أخاه ؛ فإن كان تطوعا جاز . وإن كان عن واجب ، فغيره أحب إلي .
قال ابن القاسم : لأن ثلثه كله ينفذ بعد موته بأمره ، فهو كما له كله في حياته ؛ لا يجوز إلا ما كان يجوز في حياته . فإن فعل الوصي ، ضمن . ولو أوصي أن يشتري أخوه . ولم يقل : فأعتقوه عني . فإنه يعتق .
وفي باب في الجزء الأول ، روي عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن أوصي أن يشتري عبد بخمسين فيعتق عنه . فاشتري الوصي رأسين بخمسين فأعتقهما ؛ فإنه ينفذ عتقهما ، وعلي الوصي ضمان خمسين ؛ يشتري بها عبداً ؛ فيعتقه عن الميت وهو متعد .
فيمن أوصي لأمته أن تعتق أو تباع للعتق فأبت
وكيف إن قال خيروها في البيع أو العتق ؟
وكيف إن اختارت وجها ثم رجعت ؟
من كتاب محمد ، ومن العتبية ( 1 ) من سماع ابن القاسم ، قال مالك ، فيمن أوصي أن تباع / جاريته رقبة ، فأبت ؛ فإن كانت رائعة ، فلتبع بغير شرط عتق . وإن كانت من الخدم ثمن ستين رأيت أن تباع بشرط العتق .
وروي أبو زيد مثله عن ابن القاسم ، وقال : فإن اختارت الرائعة البيع ، فللوثة حبسها ، أو بيعها ، بغير شرط عتق .
قال ابن المواز : وإن بيعت بغير شرط عتق ، لم يوضع من ثمنها شئ . وإن بيعت بشرط وضع ثلث ثمنها .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 440 .