وإن حمل نصفها ؛ عتق ذلك في الثلث ، ويرجع بحصته من الثمن ، وعتق باقيها علي المبتاع ، ويرجع فيها بقيمة ما قابله من العيب .
ومن العتبية ( 1 ) والمجموعة قال ابن القاسم عن مالك في الموصي لها أن تخير في البيع ( 2 ) والعتق ؛ فذلك لها . فإن اختارت البيع ، ثم بدا لها في البيع ؛ فذلك لها عندي . فإن قالت : بيعوني من فلان . وقالوا : نبيعك في السوق . فذلك لهم ، ولا عندي . فإن قالت : بيعوني من فلان . وقالوا : نبيعك في السوق . فذلك لهم ، يوضع من ثمنها بشئ ؛ فإن اختارت البيع ، أو العتق ، ثم رجعت عنه ؛ فإن كان في إبقاف من الإمام ، ولا يحضره عدول ليخيروها وشهدوا بذلك فذلك لها ؛ ما لم يوقفها القاضي ، أو تشهد بينة له بما اختارت . فإن شهد له عليها عدول ، ولم يسألوها ليشهدوا عليها ، ولا أوقفوا للاختيار ، فهو سواء ، ولا رجوع لها .
ابن حبيب ، عن أصبغ ، / عن ابن القاسم ؛ في الموصي لها أن تخير في العتق ، فلا رجوع لها عنه . وإن اختارت البيع فلها الرجوع إلي العتق ؛ ما لم تبع .
وقال أصبغ : ليس لها ذلك لأنه حق صار للورثة . وأما إن كان ذلك لغير إيقاف من الإمام ، أو تفريع من شهادة ، فلها أن ترجع في ذلك .
قال عيسى وابن عبدوس : فإن اختارت البيع ، فردت بعيب ، فأرادت أن ترجع إلي العتق ؛ لم يكن لها ذلك .
وقال ابن وهب : بل ذلك لها ؛ لأن بيعها لم ينفذ بعد .
قال مالك : فإن أعتقها بعض الورثة قبل أن تخبر ؛ فليس عتقه بشئ ، وتباع إن أحبت . وقاله ابن القاسم .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 219 .
( 2 ) في الأصل ، في الموصي له أن يخير في البيع والصواب ما أثبتناه لمناسبة ما بعده .