قال أشهب في المجموعة في التي أوصي أن تباع ؛ فإن أراد بها الضرر مثل أن يعصيه ( كذا ) ، أو الرجاء لمثلها في الملك أفضل ، أو تتخذ للولد ، وإذا أعتقت لم يتزجها إلا أو باش الناس ، فلها أن تأبي . وإن كانت من الوخش ، فلتبع للعتق ؛ وإن كرهت ؛ لأن العتق أرجي لها ؛ لأنها في الملك تستخدم وتمتهن .
قال سحنون : وقد قيل : لا ينظر إلي قولها علي كل حال للعتق . إلا أن لا يوجد من يشتريها بوضعية الثلث .
وذكر ابن حبيب عن ابن القاسم مثل ما في العتبية ( 1 ) ، وقال أصبغ : وكذلك لو قال لورثته : أعتقوها . فقالت : لا أحب العتق . فهو مثله في القياس ، ولكني أستحسن - إن حملها الثلث - أن تعتق . وإن لم يحملها . أو كان إنما قال : تعتق ثلثها ، أو نصفها . فلم يرد ذلك وهي رائعة ؛ فالقول قولها . وهذا إذا قال : افعلوا . ولم يقل : هي حرة إذا مت . أو نصفها . فأما إذا قال هذا ؛ فلا ينظر إلي قولها ، ولتنفذ لها الوصية .
وقال أصبع : إذا أوصي أن تخير ؛ فإن اختارت العتق أعطيت مبلغة . وإن اختارت البيع بيعت ، فخيروها ، وكتموها ، وكتموها المائة ، أو كتموها الوصية كلها ، وبيعت . قال : يرد البيع ، وتخير ، فإن حلمت من المبتاع / نظر ؛ فإن حملها الثلث ، وحمل المائة ؛ عتقت ، وأخذت المائة . وإن لم يحمل غيرها ؛ عتقت ، وسقطت المائة ؛ إلا أن يبقي من الثلث شئ ، فيأخذه من المائة . وإن كانت معها وصايا أخذ ما ينوبها في الحصاص بالمائة . وإن لم يحمل رقبتها عتق منها ما حمل الثلث من مال الميت . وعتق باقيها علي المشتري ، ويرجع المبتاع في مال الميت بحصة ما عتق من الميت منها في الثمن ، ويرجع من قيمة العيب الذي كتموه بقدر ما عتق علي المبتاع منها . وإن أوصي بعتقها ، فباعوها ، فأولدها المبتاع ؛ فإن حملها الثلث ؛ فهي حرة بالوصية ، ويرجع المبتاع بالثمن . ولا شئ عليه في الولد ؛ لأنها حرة .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 174 .