ومن العتبية ( 1 ) ، قال عيسى ، عن ابن القاسم : من أوصي لرجل بوصية ، فوهب أبو الموصي له عبدا للموصي ؛ شكرا له ، فأعتقه الموصي ، ثم مات ، والوصية أكثر من الثلث ، ولم يجز الورثة ؛ فليحص عتق العبد ، ويخير الورثة بين إمضاء الوصية ، وبين أن يعطوا قيمة الغلام للأب . فإن كانت أكثر من الثلث ؛ عتق منه يحمل الثلث ، ورق باقيه للورثة . وإن كان العبد قائما بعينه ، والثلث أقل مما أوصي به ؛ خير الورثة بين إمضاء وصيته ، وإلا ردوا العبد ؛ إذا لم يعتق .
ومن المجموعة ، قال ابن وهب وعلي عن مالك ؛ فيمن أعتق عبد ابنه الصغير في مرضه ، أو أوصي بعتقه ؛ قال : إن حمله الثلث عتق ، وأخذ من ماله ثمنه .
ومن كتاب ابن سحنون سؤال حبيب / : ومن أعطي مريضا رأسأ يعتقه فأعتقه ؛ قال : لا يحسب في ثلثه ، وهو حر . ولو رده علي المعطي ، والمعطي وارثه ؛ لم يكن عطية لوارث .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 88 .