قال ابن القاسم : أري له متكلما . قيل : فماذا تري ؟ قال ما تبين لي فيها شئ .
قال ابن القاسم : أري لك متكلما قبل : فماذا ؟
وبلغني عن إبراهيم وعن مالك ؛ أنه كعيب يرجع علي البائع بقدره . قال : ومعناه أن ينظر إلي قيمته بشرط العتق ، وقيمته بلا شرط ؛ فإن كان بين ذلك الربع أو الخمس رجع بقدر ذلك من الثمن كما لو بيع وعليه دين كتمه .
قال ابن القاسم ، عن مالك : وإن أوصي بمائة دينار من غلة حائطه في رقبة تعتق عنه ، وأوصي بوصايا ، ومات بعد مدة غلت فيها ( 1 ) الرقيق ، فلا يؤخذ بذلك رأس ، فأراد الوصي أن يزيده من عنده تبرعاً ؟ قال : لا يعجبني قبل موارثه ، أو من أوصي له من أقاربه ، فلم ير به بأسا .
قيل : فهل يوجد بأرض الروم بذلك أعجمية ؟ قال : ما يعجبني ؛ وهذا لم يرده الميت .
قال عنه ابن وهب : ولا يعتق بالمائة في عتق رقبة يعتقها غيره . ولكن لو اشتري هو وآخر رقبة بمائتين فتعتق جاز ذلك إذا لم يوجد بالمائة رقبة .
ومن المجموعة ، قال ابن كنانة فيمن أوصي إذا اجتمع من مالي كذا ، وكذا ؛ أن تشتري به رقبة فتوقف ؛ تسقي الناس الماء . فأراد الوصي أن يجعل ذلك من ماله حتى يجتمع المال . قال لا يفعل . وليخرجه من مال الميت .
قال ابن نافع : ومن أوصي بثلثه / في رقبة فلا تكسر الرقبة منه ، وليشتره ( 2 ) كله .
هامش
( 1 ) في الأصل ، بعد مدة غلت فيه الرقيق فكأنه توهم أنه استعمل بعد زمن عوض بعد مدة وتقع هذه الغفلة للمؤلف أحيانا وقد سبق التنبيه عليها في بعض التعاليق .
( 2 ) في الأصل ، وليشترية بإثبات حرف العلة والصواب ما أثبتناه .