وقاتل النفس ، والأول أحب إلي كما قلت في المتزوجة علي خادم : إنها تكون وسطة .
وفي باب بعد هذا ؛ ذكر الوصي يشتري رقبة معينة أودنيئة أو بشرط العتق .
فيمن أوصي أن يشتري عبد بعينه بكذا فيعتق
ولم يبع إلا بزيادة فزادها العبد
أو غيره نقدا أو إلي أجل
من المجموعة ، قال ابن القاسم ، عن مالك : ومن أوصي أن يعتق عنه عبد بعينه بخمسة عشر دينارا ، فأبي ربه بيعه بذلك ، فزاده العبد عشرة دنانير ليبيعه ممن يريد عتقه ؛ فإن نقده الزيادة فذلك جائز ولا شئ علي الوصي . وأما علي أن يكتب علي العبد دين فلا .
ومن كتاب ابن المواز ، وهو في العتبية ( 1 ) ، من رواية عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن أوصي ؛ أن اشتروا عبد فلان بستين ديناراً فأعتقوه ، وأعطوا العبد عشرين دينارا . فأبي ربه إلا بثمانين ؛ فيعطية العبد العشرين الموصي له بها ؛ فلا يعجبني أن تكون ي ثمنه ؛ إذ لعله أراد أن يكفه بها . ولو أداها العبد من مال بيده ؛ لم أر به بأسا . ولو أنه أدي العشرين أمضيت ذلك ، ولم يكن للعبد رجوع فيها .
ومن العتبية ( 2 ) ، والمجموعة ، قال ابن القاسم ، عن مالك ، ورواه ابن وهب ، في المجموعة : ومن أوصي أن يشتري رقبة بثلاثين فتعتق . / فأبي ربها ألا بأربعين ؛ فزاد العشرة أخ للعبد حر فبيع ، وعتق ولم يعلم الوصي بما زيد ، ثم أعلم فأنكر ، وقال : لا أرضي إلا أن يشترك في عتقه .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 175 - 176 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 12 : 467 .