وإما إن لم يخرج عبد الميت من ثلثه قهم مخيرون ؛ إما باعوه بثلثي ثمنه واشتروا الآخر من ثلثي الثمن بما يخرج منه من ثلث الميت . فإن بيع بذلك ، وإلا فلا شئ عليهم .
وإن شاؤوا أعتقوا من عندهم مبلغ ثلث الميت كله .
ومنه ، ومن العتبية ( 1 ) ، روي أشهب ، عن مالك ، فيمن أوصي أن يشتري عبد بعض ورثته فيعتق ؛ قال يزاد في ثلث ثمنه كالأجنبي ولا يتهم وإن علم أن الحكم يوجبه ذلك ؛ وإن بلغ ثمنه مائة دينار .
محمد : وروي عنه ابن القاسم : لا يزاد في ثمنه شئ . وقاله ابن القاسم ، وأشهب ، وابن عبد الحكم ، وأصحابهم .
قال أشهب : ولو كانت الزيادة يسيراً من كثير ، لم ترد . وهي وصية لوارث .
قال في العتبية ( 2 ) : ولا أخذ بقول مالك في زيادة الثلث للوارث إلا أن نخس قيمة العبد حتى لا يتهم [ أن يزيد بمثل ذلك ولاته ] ( 3 ) ؛ فإنه يزاد ثلث ثمنه في هذا . وأما إن كان ذا ثمن فلا يزاد ، ويتهم . فإن أبي البيع بطلت الوصية .
فيمن أوصي أن يكاتب عبده ويعطي فلان من كتابته كدا
أو في السبيل وكيف إن أوصي لرجل بألف مما علي مكاتبه
وأراد الورثة دفعها إليه ، فأبي من ذلك ؟
من المجموعة ، قال المغيرة : ومن أوصي أن يكاتب عبده بألف فيعطي منها فلان أربعمائة فأبي فلا شئ له في رقبته .
وقال ابن نافع : إذا قال / أد إلي فلان مائة وأنت حر . فخرج من الثلث ، ثم عجز عنها ؛ فإنه يرجع ميراثا وتبطل الوصية .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 70 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 70 .
( 3 ) ما بين معقوفتين جاء في البيان والتحصيل عيل الشكل التالي : أن يكون أراد بذلك وارثه .