تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
وقال علي ، عن مالك ، فيمن أوصت أن تجعل علي خادمتها ثلاثمائة درهم ؛ تؤدي كل شهر خمسة دراهم ؛ فما أدت فهو في السبيل ، فإذا أدت ؛ فهي حرة فإن أدت ( 1 ) صدرا ثم عجزت ، قال : تباع ويتصدق بثمنها في السبيل . من العتبية ( 2 ) ، روي أصبغ ، عن ابن القاسم ، فيمن أوصي لرجل بمائة درهم مما علي مكاتبه ؛ فقال الورثة : نحن نعطيك الألف ، وتكون جميع الكتابة لنا فأبي قال : لعله يعجز ، فتكون لي فليس ذلك له ، ويلزمه أخذ الألف إذا أعطوها له . وإن أوصي أن يعتق نصف مكاتبه ، ويؤخر عنه النصف ؛ فقال بعض الورثة في ثلاث سنين . فقال بعض الورثة : أنا اضمن هذه الثلاث نجوم ، وأعتق النصف الباقي فلا خير فيه ، فإن نزل ، فالعتق ماض ، وإن حل نجم وقد أعدم الضامن فلا رجوع علي العبد ، ويتبع الضامن ، والعبد حر ؛ وولاؤه للمعتق الأول . وهذا الباب يستقصي في : كتاب : المكاتب ، وذكر الوصية بجزء من الكتابة ، أو بمال منها ، وغير ذلك ، والاختلاف فيه . فيمن أوصي أن تشتري رقبة فتعتق ولم يذكر ثمنها ، ولا واجباً أو تطوعاً ومن كتاب ابن المواز : ومن أوصي بشراء رقبة تعتق عنه ، ولم يسم الثمن ؛ قد روي ابن القاسم عن مالك أن ذلك يخرج بالاجتهاد بقدر الثلث في قلة المال وكثرته ، ويحاص بذلك أهل الوصايا . وقال أشهب : لا ينظر إلي قلة الثلث وكثرته ، ولكن / يشتري رقبة وسطا كما قيل في العشرة ولو عجز الثلث عن رقبة وسطا ؛ في الواجب وغيره ، ويحاص بهذا وهذا استحسان ، والقياس أن يحاص بقيمة أدني النسم ، كما تجزئ عن المتظاهر ،
هامش
( 1 ) في الأصل ، فاد بدون أو والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 304 .