وروي ابن وهب عن مالك ، في المشتري للعتق ، أن يستأني به بقدر ما يري الولي من / الاجتهاد . فإن أبي فليس عليهم شئ . وإن تطوعوا برقبة فحسن .
قال أشهب : ولو قال قائل : يعطي الموصي له الثمن ، لكان غير الوصية ؛ لأنه لو ضاع ببيعه وطلب الموصي له أخذ الثمن لم يكن له ذلك .
قال : وإن لم يخرج الثمن لم يكن له ، وثلثه من ثلث الميت ؛ اشتري بمبلغ الثلث ليس عليهم أكثر منه . كما لو قال : يشتري للعتق ، فإن بيع به جبروا عليه ، وإن لم يبع به ، لم يكن عليهم شئ لربه ، ولا للموصي لهم .
ومن كتاب ابن المواز : ولو قال : يشتري عبد فلان ولم يقل : للعتق . أو قال : بيعوا عبدي من فلان . فلا استيناء فيه ، إذا أبي هذا من البيع ، وهذا من الشراء ؛ سقطت الوصية . فإما بيعوه للعتق . أو : اشتروه للعتق فيستحسن أن يستأني بالثمن . قاله مالك وابن القاسم وابن وهب .
قال مالك : وإن قال : اشتروا بما قام ، فأعتقوه من ثلثي . فلا يزاد علي ثمنه . وإن أبي تؤني به ، وذكرها ابن عبدوس ، عن مالك ، ولم يذكر مما قام .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ومن أوصي بعتق رقبة بستة عشر دينارا ، فقيل له : جارية فلان . فقال : اشتروها . فاشتروها بعشرين ومات ؛ قال : هي من الثلث .
قال محمد : يعني لا يعتق غيرها ، فإنه معني ما قصد إليه الميت ؛ لقول مالك : من الثلث . فجعلها الوصية نفسها ولو لم يحملها محمل الوصية ، لكانت من رأس المال ، ولكان يشتري غيرها بستة عشر من بقية ثلث تركته . وإن قال : اشتروا عبد فلان ، فأعتقوه ، وبيعوا عبدي ممن يعتقه ، وضاق ؛ فليبدأ الذي يباع للعتق ، إن كان يخرج / وحده من الثلث ، بوضيعه ثلث ثمنه . ويقال للآخر : إما بعته بما قضوا في العبد الاخر ؛ إن كان بقية الثلث ، وإلا رجع ذلك ميراثا . ولو كان ثم فضل غيره ، أضيف إليه ؛ ما لم يزد علي ثمن المشترى ، أو ثلث ثمنه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 512
مساهمون: محمد حجي
ص٥١٢