فليحاص أهل العبد في ثلثه أهل الوصايا . وهو عشرة ، وتكون الخمسة التي وضعها الورثة من أموالهم . /
ولو قال : يباع للعتق . والسؤال بحاله ، فالثلث هنا مبدأ ، ويكون السدس من أموال الورثة .
ومن كتاب ابن المواز : وإذا أوصي أن يباع عبده ممن أحب ، أو من فلان ، فأعتقه الورثة فليس لهم ذلك ، وليبيعوه بوضعية الثلث .
ولو قال : بيعوه مم يعتقه ، فشاؤوا كلهم عتقه ، فذلك لهم .
قال أشهب : وإذا بيع للعتق كما أمر ، ثم طرأت وصايا فلا يضره ذلك .
ولو قال : يباع ممن أحب أو من فلان ، فهذا يحاصه أهل الوصايا .
ولو طرأ دين لرد عتقه ؛ قال : يباع للعتق ، أو ممن أحب . إلا أن يكون الثلث واسعا يحمله بعد الدين . فإن لم يكن كذلك ، وقال : يباع ممن أحب ، فبيع ، فاعتقه المبتاع ، فليرجع علي المشتري فيما وضع له ، ويمضي عتقه إياه .
ولو قال : بيعوه رقبة ، أو من فلان يعتقه . ثم طرأ دين ، فلا يرجع علي مشتريه ، وليرجع في ثلثه ، لا في ثلثيه .
وقال أصبغ : قال محمد : ولو طرا دين يبقي بعد وفائه ما يخرج من ثلثه ، لم يرد منه شئ . ولو لم يبق ما يحمله ثلثه ، رق ما عجز عن ذلك ، وقوم ما رق منه علي المعتق . وكذلك لو طرأ دين يرق به ثلث العبد لعتق علي المبتاع وقوم عليه . وكذلك لو قال : ثلث عبدي لك ، علي أن تعتقه ؛ فأعطاه ثمن الثلثين ، وأعتق جميعه ، ثم طرأ دين علي المبتاع فلا سبيل لغرمائه ، إلا علي ثلثي العبد . ولو طرأ عليهما دين قبل العتق رد عتق جميعه ، وإن لم يطرأ إلا علي المبتاع فلا تقويم علي البائع . وأحب إلينا أن يرتجع الورثة العبد كله ، ويردوا ما أخذ من الثمن ، ويبيعوه لمن يعتقه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 509
مساهمون: محمد حجي
ص٥٠٩