قال أشهب ، وعلي عن مالك ، فيمن أوصي لرجل بثلث ماله ، وفي التركة أخ للموصي له ، فأراد / الموصي له أن يأخذ الوصية ، وسكت عن أخيه لئلا يعتق عليه . قال : الوصية ، عتق بملكه عليه كله وأدي للورثة ثلثي قيمته . وقاله أشهب .
وله أن يقبل الوصية إلا ثلث أخيه فلا يقبله ، ولا يلزمه عتق باقيه ، ولكن يعتق ثلثه .
ومن كتاب ابن سحنون ، قال ربيعة ، في عبد له امرأة حرة ، وولد منها ، فأوصي لجميعهم بالثلث ، فليعتق العبد في ذلك ؛ لأن ولده ملكوا بعضه ، وملك هو من نفسه البعض .
قال سحنون : وتطلق عليه امرأته ؛ لأنها ملكت بعضه - يريد : إن قبلت - قال سحنون : إن كان الولد أربعة ، قالثلث بينهم أسداساً ؛ فللعبد ثلث السدس من نفسه ، ولبنيه أربعة أسداس ثلثه ؛ يعتق نصيبه ونصيبهم منه ، ويبقي للزوجة سدس ثلثه ، وينظر إلي ما وقع له ولبنيه من بقية ثلث الميت . فإن وسع بقية ثلث العبد عتق فيه ، وإلا فما وسع من ذلك . وإن كان فيه وبنيه من الثلث بقية كانت بينهم علي خمسة أجزاء ، وعتق سدس الزوجة فيما للعبد من ذلك . فإن لم يف ، عتق الباقي علي بنيه فيما لهم من ذلك إن قبلوا الوصية .
قال سحنون : لا يقوم علي العبد باقية من مال ، إن كان له غير الوصية - يريد سحنون : علي رواية ابن وهب ، عن مالك - قال سحنون : لأنه ملك بعض نفسه ، فكان كعبد شركه في نفسه غيره ، فلا يحكم في ماله بغير إذن شريكه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 499
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٩