تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ثلثي القيمة عينا . والقول الآخر : / أن يعتق كله من الثلث ، فإن كان هو نصف الثلث ، شارك الورثة بخمس ما بقي وهذا أحب إلي . قال في المجموعة : وكذلك هذان القولان ، فيمن أوصي لعبده بثلث ماله ؛ أنه يعتق ثلث العبد ، ويستتم عليه باقية فيما ملك من بقية الثلث وفي ماله ( 1 ) إن كان له قبل ذلك ؛ لأن الورثة شركاؤه في ذلك المال . وإنما فيه الكسوة ، والنفقة بالمعروف ، ولا يأخذ هو منه لنفسه شيئا دونهم . وقاله مالك ، وذكره عنه ابن وهب ، وأجازه ابن المواز . ولو لم يدع غير العبد ؛ وبيد العبد ألف دينار ، كانت له قديما ؛ فإنه يعتق ثلثه ، ويبقي المال ، ولا يقوم فيه . وقال ابن الماشجون في المجموعة ؛ قال : لأن العبد إنما يقوم بماله ؛ إذا عتق اتبعه ماله . ولا بن وهب قول ، في مدبر يسوي مائة ، وبيده مائتان ، مذكور في : كتاب المدبر . قال عبد الملك ، فيمن قال : ثلث عبدي له ، وله مائة دينار ، وليس له أن يأخذ بالمائة في نفسه عتقا ؛ لأنه مال أوصي له به ، فيأخذه ، ويبقي ثلثاه رقيقا ، ويعاول بالمائة أهل الوصايا . وأما إن قال : ثلثي لعبدي . فهذا يعتق جميعه في ثلثه ، أو ما حمل منه ، وما فضل فله . والعبد في هذا مبدأ علي الوصايا ، وما فضل عنه ، ولا يبدأ فيه ، ويحاص به ، وقاله مالك كله ، وروي مثله ابن وهب ، وابن القاسم ، عن مالك ، في وصيته لعبده بثلثه - يريد : فما وقع له كان بيده . قالوا : ولو لم تكن وصايا ؛ كان له ما بقي من التركة ؛ لأنه ليس لأحد أن يأخذ من الورثة بقيمة كرها إلا الميت وحده . وليس للعبد أن يأخذ من الورثة بقية / نفسه بالقيمة للعتق ، وإنما له وصيته .
هامش
( 1 ) في الأصل ، وفي مال بدون ضمير .