قال ابن القاسم : وإذا أوصي بعتق ثلث عبده ، وأوصي له ببقية ثلثه ، أو بمال مسمي ؛ فالعتق مبدأ ، إلا ثلث رقبته ، ويكون ما أوصي له بيده ، يكون بيده .
قال ، في كتاب ابن المواز : إذا أوصي لعبده بربع نفسه ، وثلث ما بقي من ماله سوي العبد ؛ فليعتق ربعه ، ولا يستتم عليه باقيه فيما بقي ، ولكن يأخذه . وإذا لم يقل : سوي العبد . ولكن قال : وله ثلث ما بقي . فإنه تدخل رقبته في ذلك حتى يعتق كله ، أو حمل منه ، ثم يقوم ما بقي من العبد في مال إن كان له ؛ في قول ابن القاسم ، ورواية ابن وهب أحب إلي .
قال أشهب : وإذا أوصي لعبده بثلث نفسه ، لم يعتق غير ثلث رقبته . وإن كان له مال ، بقي موقوفا بيده .
ومن العتبية ، روي أبو زيد ، عن ابن القاسم ، فيمن أوصي بثلث ماله لعبده ، وأوصي لأجنبي بثلث ماله ؛ فإن الثلث بين العبد والأجنبي ، فما صار للعبد عتق فيه بقدر نصف الثلث .
ومن المجموعة ، قال أشهب ، في عبد بين رجلين ؛ أوصي له أحدهما بثلث ماله ؛ فإن ثلثه حر ، ويعتق عليه ما بقي منه للميت ومصابه شريكه بالقيمة . فإن بقي من الثلث بقية دفعت إليه ، وإن لم يف ثلث الموصي برقبته ، فليبدأ فيه بعتق مصابه الموصي . فما بقي من الثلث عتق فيه من مصابه الشريك ما حمل . وكشريك أعتق نصف مصابته ، ولا مال له غير حصته في العبد . فاستتمام نصفه عليه أولي من تقويم نصيب شريكه .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 497
مساهمون: محمد حجي
ص٤٩٧