تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
درهماً . فإن كان ذلك قدر عشر رقبته ، أو نصف أو ربع العشر ، عتق منه بقدره إذا خرج ذلك من الثلث . وكذلك في وصيته بدنانير كثيرة ، أو دراهم ؛ فإن كان للميت من سوي العبد قيمة عدد ما أوصي به وذلك يخرج من الثلث ؛ فلا عتق في هذا ، ويأخذ العبد وصيته . وإن لم يكن فيما سوي العبد ما يحمل وصيته ، وكانت وصيته تخرج من الثلث ، إلا أن العبد أكثر من الثلثين بمقدار ما - وإن قل - فهذا يرجع في رقبته ، فيعتق بها . محمد : لأنه علي نفسه عتق حين ملك بعض بقيته . وإن فضل له من الثلث شئ ، عن رقبته ، أخذه . وإن خس ثلثه عن عتق جميعها ، عتق منه مبلغ الثلث من جميع التركة ، أو مبلغ وصيته ؛ أولهما . فإن قال الورثة : نحن نعطي العبد ما أوصي له به من عدد الدراهم والدنانير ، ولا يعتق منه شئ . فليس ذلك لهم إذ لا نفع في ذلك لهم . وكما لو قالوا : نبيعه ، ونعطيه من ثمنه . لأن الوصية صارت فيه ، فهم مضارون إن أبوا أن يعتقوا بالوصية ، ويصير لهم الولاء . فقد طلبوا ما يضر بهم وبالعبد . ومن العتبية ( 1 ) ، من رواية عيسى ، عن ابن القاسم ، وقد تقدم في باب : من أوصي لعبده بجزء منه ، ومن أوصي لعبده بدنانير أو بدابة فليعط ذلك العبد ، ولا يعتق فيه . قال سحنون : هذا إن كان ذلك أقل من ثلثه . وأما إن كان ذلك أكثر من الثلث ، فليعتق فيها ، ويصير كالموصي له بالثلث ، أو بجزء من ماله . وهو معني قول / ابن القاسم ، وقاله أصبغ . قال ابن حبيب : قال أصبغ : هذا استحسان ، والقياس أن يعطي من نفسه ثلثها ، ومن كل شئ ثلثه ؛ قال هذا في وصيته له بشئ بعينه ، أو بغير عينه ، عال فيه علي الثلث ، ولم يجز الورثة .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 154 .