محمد : وقاله أشهب . قال أشهب : وكذلك لو أوصي بحجه ، فدفعوا مالا لمن يحج عنه - يريد : علي البلاغ - فسقط منه في بعض الطريق ، فليخرجوا من ثلث ما بقي ما يحج به عنه ؛ إما هذا ، أو غيره .
وكذلك في الرقبة الموصي بعتقها ؛ قال أشهب : إلا أن يكون في العتق النسمة بعينها ، فتموت . أو الشئ المعين يحج به فيتلف ، فلا شئ عليهم .
ابن حبيب : قال أصبغ : إذا ابتاع الوصي الرقبة الموصي بعتقها فماتت قبل العتق ، أو عزل ثمنها ليشتريها ، فتلفت . فإن لم يفرط في إنفاذ عتق المشتري ، أو تأخير الشراء بالثمن المعزول لم يضمن ، ولا يرجع في الثلث بشئ إن كان قد فرق في أهل الوصايا . ولو كان قد فضل منه فضل ، أو كان بحاله ؛ فالقياس ألا يرجع فيه بشئ . / ولكني أستحسن أن يشتري من بقيته رقبة ثانية . ولو جنت ، أو جني عليها جناية لا تجزي بمثلها في الرقاب بيعت للميت فاشتري بثمنها مع الأرش ( 1 ) رقبة . وإن لم ينقصها عتقت ، وأعين بالأرش في رقبة . وإن جنت ، فالجناية فيها كموتها . وإن فرط في عتق المشتراة ، حتى ماتت ، أو الشراء حتى تلف الثمن ، ضمن الثمن . وكذلك الميتة علي ما قلنا فيه إن لم يفرط . ولو أوصي الميت بذلك الورثة فسواء فرطوا أم لا ، أو ماتت ، أو جني عليها أو جنت ، فلابد أن يعفوا من ثلث ما بقي رقبة أخري ، لأنه لا ميراث لهم إلا بعد إنقاذ الوصايا ، وهم الذين ولوا ذلك . ولو كانت رقبة بعينها فسواء أوصي إلي وصي أو إلي ورثة إذا كات فلا شئ عليهم فرطوا أم لا . وإن جنت والثلث يحملها قسمت علي ما عتق منها وعلي ما رق . وإن جني عليها فالأرش لها وهي حرة . وكذلك سمعت ابن القاسم يقول في ذلك كله .
ومن كتاب ابن المواز : وإن جني العبد قبل العتق ، فإما أسلموه واشتروا غيره من ثلث ما بقي ، أو فدوه فأعتقوه هو وغيره .
هامش
( 1 ) الأرش : دية الجراحات .