تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
ومن العتبية ( 1 ) ، وكتاب ابن المواز ، قال ابن القاسم ، عن مالك في امرأة وصت ؛ أن عندها خمسة وثلاثين درهماً . ولها علي زوجها أربعة أبعرة ، فقالت للورثة : إما أن تنفذوا هذه الدراهم في السبيل . أو بعيراً مما علي زوجي ، فسألوها عن الدراهم فلم تخبرهم ثم ماتت فلم يجدوها . قال : يخرج عنها بعير مما علي زوجها ، ولا ينظر إلي الدراهم . قال ابن القاسم ، في كتاب ابن المواز : وكما لو قال : إما أن نعتقوا ميموناً ، أو مرزوقاً . فمات أحدهما ، فليعتق الباقي في ثلث باقي ماله ولو قال : إما أن تعتقوا عبدي ، أو تجعلوا فرسي في السبيل ، فهلك أحدهما قبل النظر في وصاياه ، فلينفذ الباقي في الثلث ، ويسقط الأول من رأس ماله . قال عيسى ، عن ابن القاسم ، وهو في كتاب ابن المواز ، فيمن أوصي برقبة واجبة فاشتريت بعد موته قبل قسم ماله فماتت : فليخرجوا أبدأ من ثلث ما بقي رقبة أخري . وكذلك لو أخرج ثمن العبد ، فسقط ؛ فأما إن جني جناية ، فليخير الورثة ، / فإما أسلموه ، وأخرجوا من ثلث ما بقي رقبة أخري ، أو يفتكونه فيعتقونه ( 2 ) . قال في كتاب ابن المواز : ولهم بدله بغيره . قال ، في الكتابين : وكذلك لو هلك الثاني ، لعتق أبداً من ثلث ما بقي رقبة أخري ما لم ينفذ عتقه ، ويقسم المال . فإن قسم المال ، وقد أخرج ثمنه فذهب ، فلا شئ علي الورثة ؛ إلا أن تكون معه وصايا نفذت ، فليؤخذ مما أخذوا ما يبتاع به رقبة ؛ لأن العتق مبدأ عليها ، إلا أن يكون معه في الوصايا من الواجب ما هو مثله ، فيكونان في الثلث سواء . ولو بقي بيد الورثة من بقية الثلث ما فيه ثمن رقبة ؛ أخذ ذلك منهم بعد القسم فاشتري به رقبة ، ونفذ لأهل الوصايا وصاياهم .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 45 . ( 2 ) في الأصل ، أو يفتكوه فيعتقوه بحذف النون .