قيل : أفيقوم في الثلث الثمرة ، وإنما أتمر بعد موته ؟ قال ابن القاسم : يقول : يقوم قبل ثمره ، فإن خرج أخذه الموصي له بثمرته . بخلاف الأمة تلد بعد موته . والأمة بما ولدت بعد الموت .
ومن المجموعة ، قال أشهب : وإذا أوصي بغلة حائطه لرجل ، فما أغل قبل موت الموصي - طاب ، أو أبر ، أو لم يؤبر - فذلك للموصي له ، بخلاف الموصي بالرقاب .
قال سحنون : قوله في الوصية بالرقاب : إن التمرة تقوم مع الأصل . يريد : إن أتمرت بعد الموت ، وهو قول أكثر الراواة ( 1 ) . وأما ما أفاد المدبر بعد الموت قبل التقويم من كسب أو خراج ، فإنه يقوم معه في الثلث ، كماله الذي مات السيد وهو بيده وكذلك ما ربح فيه بعده . وكذلك العبد المبتل في المرض ، والموصي بعتقه ، وأوصي به لرجل ، أو برقاب النخل ، مثل ما ذكرنا في المدبر . هذا أعدل أقاويلهم . وقاله عبد الملك ، فيما أفاد المدبر بعد الموت . /
فيما يحدث في التركة قبل إنقاذ الوصايا ،
أو يهلك بعد ما أوصي فيه
أو ما اشتري من رقبة للعتق أو نحوه ، أو يستحق
من كتاب محمد ، والمجموعة ، روي ابن وهب ، عن مالك : لا يحسب ما أوصي به الميت إلا بعد القيمة ، فما هلك قبل ذلك ، مما أوصي فيه بغيره ، أو من غيره في تركته ، فكأن لم يكن . والوصايا في ثلث ما يبقي ، من عتق وغيره .
قال محمد : إلا أن يوصي بعتق عبده ، أو يقول : إنه لفلان . ويقول : ما بقي من ثلثي ، لفلان . فهلك العبد قبل القيمة ، فلابد أن يخبر العبد بالقيمة ليعتبر ما بقي من الثلث بعد قيمته .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .