وكذلك في المجموعة ، وقال : ومعناه بباقي النفقة قيل : ودفع باقي / كسوته من النفقة ؟ قال : لا يرجع به . وكذلك رواه ابن وهب ، عن مالك .
ومن كتاب ابن المواز ، ومن العتبية ( 1 ) ، روي أشهب ، عن مالك : ممن أوصي لخمس أمهات أولاد له ( 2 ) ؛ أن يعطين من على أعذق ( 3 ) من حائطه ، في كل سنة ما عين ؛ لفلانة خمسة أصؤع ( 4 ) ، ولفلانة عشرة ، ولفلانة كذا ، حتى أتمهن فأخذن كذلك ، ثم مات منهن أربع . قال : يرجع نصيبهن إلي الورثة ، دون الباقية ؛ لأنه سمي لكل واحدة ، ما تأخذ ، فلا تزاد . ولو قال : لكل واحدة خمسة أصؤع فبقيت واحدة ، ولم يقل : الأعدق إلا خمسة أوسق فليس لها منه إلا حصاصها . ولو أصابت النخل ستين صاعا في حياتهن ، فأخذن ما سمي لهن ، فلهن إيقاف ما بقي إذا كانت النخل لا تغل ما سمي لهن في المستقبل ، فيتم لهن من ذلك ، فإن لم يبق منهن إلا واحدة لم يوقف لها ذلك كله ، وليوقف لها منه ما يري . وليس لهم أخذ ذلك الفاضل وإن ضمنوا لها إلا برضاها .
قال ابن المواز : ولو لم يسم لكل واحدة من الكيل ، لكان نصيب من مات لمن بقي منهن . وذلك إذا مات قبل طيب الثمرة ، فأما بعد طيبها وحلول بيعها فذلك لورثة من مات منهن بالوجهين ؛ إذا سمي لكل واحدة ، أو لم يسم . وقاله مالك وابن القاسم .
وإن مات بعضهن بعد الإبار ( 5 ) ؛ فاختلف فيه أصحاب مالك ؛ فقال أشهب : لورثة من مات ممن حبس عليه . وقال مالك ، وابن القاسم :
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 56 .
( 2 ) في الأصل ، كتبت هذه الجملة محرفة وصححناها من كتاب البيان والتحصيل .
( 3 ) الأعذق جمع عذق بكسر العين وهو من الثمر كالعنقود من العتب ويسمي الكباسة بكسر الكاف أيضاً .
( 4 ) في الأصل ، أصع عوض أصوع وكذلك وقع أثناء استعمالها عند المؤلف بعد أسطر قليلة .
( 5 ) في الأصل ، الأبيار والصواب ما أثبتناه وقد سبق لتنبيه علي ذلك فيما قبل .