تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
بقية القول في الوصايا بالنفقات والتعمير وتقدير النفقات وذكر بعض الموصي لهم وفيمن أوصي أن ينفق علي أم ولده ما لم تنكح ، وكيف إن ؟ ( 1 ) من كتاب ابن المواز ، وهو في المجموعة ، من رواية ابن نافع عن مالك ، وقال في الموصي لهم بالنفقة ما عاشوا ، قال : يفرض لهم الطعام والإدام والماء والحطب والدهن والثياب ، ولا أدري ما ثياب الصون - يريد : التي تصان لمثل جمعة وغيرها - قال عنه ابن عبدوس : روي عنه مثله علي بن زياد . وقال عبد الملك : لا يفرض للموصي بالنفقة الخدمة ، ولا يكون ذلك إلا بوصية . وقال أشهب : إذا أوصي أن ينفق عليهم حياتهم ، فيعزل لهم ثلث الميت ، لا شك ، فينفق علي كل إنسان منهم بقدر حاله ، وشدة مؤنته ، وكثرة عياله . فإن مات أحدهم كان ما أوقف بحاله ينفق علي بقيتهم ، ولا يرجع إلي ورثه الموصي حتى لا يبقي منهم أحد إلا أن يعلم أن من بقي لا يستوعبون ذلك ، فيحبس لهم ما يري أنهم ينفقونه ، ويرد إلي الورثة ما بقي ، فإن ماتوا وبقي شئ رد إلي الورثة . وإن عاشوا حتى نفذ الثلث فلا شئ لهم إلا أن يكون رد منهم إلي الورثة شئ فيرجع فيه . قال ابن المواز لمالك ، فيمن أوصي لفلان بنفقته وكسوته سنين ، فدفع إليه نفقته سنة ، فمات قبل تمامها بأشهر ، فما كان من خلق ثوب وشبهه فلا يرجع فيه ، وما كان من طعام ، فإنه يرجع بما بقي منه .
هامش
( 1 ) الكلمة الأخيرة في العنوان غير واضحة في الأصل فتركنا مكانها بياضا .