فيمن أوصي له بنفقة سنين
وعليه دين أو يفلس
من العتبية ( 1 ) ، روي عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن أوصي له بمائة دينار ينفق عليه منها كل سنة كذا وعليه دين ، فقال أهل الدين : عمره لنا ؛ فأعطنا الفضل فليس ذلك لهم ؛ لأن الفضلة ترجع إلي ورثة الموصي .
ولو أوصي له بنفقة دينار كل شهر فقالوا : أعطنا ما يفضل من الدينار ، عن نفقته ، فذلك لهم ؛ لأن هذا صار مالاً لهم .
وقال عبد الملك ، في المجموعة ، في الموصي له بالنفقة والخدمة يفلس ، فإن سمي له فضلاً بيناً مثل خمسة دنانير في الشهر ، فهذه وصية بالنفقة وبعض النفقة . وإن سمي مثل ما بين ضيق النفقة وستعها ، فلا شئ فيه للغرماء ، وكذلك في فضل المسكن .
قال غيره : إذا قالت الغرماء : نخرحك من هذا البيت ونكريه ، ونؤاجر العبد في الخدمة ، فليس ذلك لهم ؛ لأن الموصي إنما أراد يسره . وإن كانت خدمة وسكني لها غلة ، وفيها فضل ، فالفضل لغرمائه .
فيمن أوصي أن يسلف فلانا مائة سنة تم هي لفلان
ومن أوصي أن يوضع عن حميل له حمالته ،
وضاق الثلث /
من كتاب ابن المواز : ومن أوصي أن تدفع مائة دينار إلي فلان يتجر بها سنة ، أو : ادفعوا إليه مائة بعد سنة فهو كما قلنا في الخدمة ، إن حملها الثلث بعد ذلك . وإن لم يحملها ، أو لم يوصي بغيرها ؛ خير الورثة ؛ فإما أجازوا ، أو قطعوا له
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 189 .