تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
وفي باب آخر من رواية ابن وهب ؛ أنه روي أيضا عن مالك أن لها النفقة منها ما عاشت . واختلف قول ابن القاسم فيه ؛ فقال بالقولين جميعا . قال ابن أشهب عن مالك : إذا أوصي لأم ولده بالنفقة عليها ما لم تتزوج ، فصالحهما الورثة بشئ أعطوها ثم تزوجت ، فلا رجوع لهم عليها ؛ وإنما يرجعون عليها لو لم يصالحوها . وكذلك روي عيسى عن ابن القاسم ؛ لا رجوع لهم والصلح جائز ، ولو ماتت بعد يوم أو يمين من الصلح لم يتبع بشئ . ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : وإن أوصي أن ينفق علي أم ولده عشرة دنانير كل عام من غلة حائطة فأخذت عاما ثم باع الموصي التمرة في العام لثاني إلي أجل ، فإن كان قريباً تربصت ، وإن كان بعيداً بيع لها منه حتى تستوفي . قال : ومن أوصي بنفقة أم ولده عشر سنين علي أن تحضن ابناً له ؛ فإن كان الولد من غيرها لم يجز ، وإن كان منها جاز . قال محمد : هذا من مالك استحسان . وهما عندي سواء ، وهي وصية للولد . وكذلك الأحنبية ، أو أن يشتري لابنه غلام تخدمه عنه سنين ثم تزوجت ، فلينزع منها . ومن أوصي أن ينفق علي امرأته ، وله منها ولد ، فإن كانت محتاجة وهي تكلفة ( 1 ) وتخدمه ، أنفق عليها من مال الصبي . وإن كانت مليئة ، فإن كان إن عزل عنها ضاع في حضانتها وخدمته ، وتكلف / له من يلي ذلك منه ، أقر عندها ؛ وهي أرفق به وأنفق عليها من ماله . قال عنه ابن عبد الحكم : إن كانت لو تركته لم يحتج إلي أن يؤاجر له من يحضنه ويكفله ( 2 ) فأنفق عليها ثم علم ذلك فما مضي فلها ولا شئ لها فيما بقي .
هامش
( 1 ) في الأصل ، وهي تكلفة والغالب أن ذلك القلب إنما وقع من الناسخ . ( 2 ) في الأصل ، ويكلفه والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .