ما يوقف لهؤلاء ، مع ما أخذ من صاحب العبد فإن استوفوا بذلك في بقية أعمارهم وإلا أخذ العبد الراجع إلي الورثة - يريد : لأنه بقية الثلث ، فيوضع لهم - / فإن استغرقوه أيضاً ، ائتنفوا حصاصا مع أهل الوصايا ، ورجعوا عليهم ، ولا يرجعون علي الورثة إذا لم بأيديهم من الثلث شئ . وإن انقضروا ، أو بقي من ذلك شئ ، رد إلي أهل الوصايا بقدر ما انتقصوا .
قال سحنون : إنما ينبغي أن يجمع الثلث كله ، ما استخدم المخدم ، والعبد الموصي به ، والعبد الذي رجع إلي الورثة ، بعد الخدمة ، وما صار إلي هؤلاء بالنفقة ، ثم يتحاصون في ذلك كله ؛ هؤلاء بالنفقة الأولي ، وهؤلاء بقدر ما يري أنه بقي من أعمارهم ، وصاحب الرقبة وصاحب الخدمة بالخدمة .
قال في المجموعة : قال ابن نافع : ومن أوصي لرجل بعشرين دينارا ، ولآخر بعشرة ، ولآخر بدينار كل شهر حياته ، فعمر ذو الحياة ، فكان عمر ثلاثين شهرا ، فلذلك ثلاثون دينارا . فإن كان الثلث أربعين دينارا ، أخذ كل واحد ثلثي وصيته ، فينفق علي صاحب النفقة ثلثا دينار كل شهر مما اجتمع له بالحصاص ، ولا يتم له منه دينار لنقص الوصية . فإن مات وقد بقي من ثلثه شئ رد إلي أهل الوصايا فتحاصوا فيه بقدر ما بقي لهم .
ومن المجموعة ، وكتاب ابن المواز ، وهو في العتبية ( 1 ) ، ومن سماع ابن القاسم ، فيمن أوصي أن ينفق علي فلان عشر سنين فعزل ذلك له ، ثم مات بعد سنة ؛ إن الباقي راجع إلي ورثة الموصي ، كما لو أوصي له بالنفقة عليه حياته فعزل لذلك مال ثم مات قبل نفاذه .
قال : ومن أوصي لرجل بأربعين دينارا ينفق عليه منها كل سنة ، ثم مات الموصي له ؛ قال : فلورثته الموصي له نفقة السنة التي / عاشوا بعده ، ويرد ما بقي إلي ورثة الموصي .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 12 : 432 .