لأهل الوصايا ، إن فني وهو حي ؛ لم يرجع علي أحد بشئ ؛ لأنه شئ أوصي له به بقي . وأما المختلف فيه في ائتناف التعمير بموته ، أو بفناء ما وقع له ، الذي يوصي بوصايا ، ويوصي أن ينفق عليه حياته ، ولم يقل : فما بقي من ثلثي ينفق عليه منه . فهذا الذي يحاص ، وما حصل له كحكم نفذ في قول ابن القاسم .
قال ابن حبيب ، عن أصبغ ، عن ابن القاسم ، في الموصي لهم بالنفقة والخدمة أعمارهم فيعمرون ، ويحاص لهم أهل الوصايا فتزيد أعمارهم ؛ قال : كان يقول : يرجعون إلي محاصة أهل الوصايا ما فيه . ثم رجع ، فقال : لا شئ لهم وهو كحكم نفذ وقاله أصبغ .
قال ابن عبدوس : قال عبد الملك : ما وقع له في الحصاص بالعتمير فليأخذه يصنع به ما شاء . ولو زاد عمره لم يرجع بشئ . وقاله سحنون ؛ لأن الوصايا لما حالت فإنما يأخذ ما وقع له .
وكذلك بالسكني ، وإن جاوز قيمة السكني . وقاله ابن نافع .
وقال بعض أصحابنا : إذا حالت الوصايا ، وخلع الثلث ، وفيها أعيان لقوم ؛ فإنهم لا يأخذون في الأعيان . واختلف فيه قول مالك .
قال ابن عبدوس : قال ابن القاسم : ذكره عنه عيسى في العتبية أن مانابه بالحصاص ، في / النفقة بالتعمير ، يأخذه بتلا ، ثم لمن مات بعد ذلك بيوم لم يرجع عليه الورثة بشئ لأنهم خيروا فاختاروا خلع الثلث . وكذلك سائر أهل الوصايا كحكم نفذ . ولو زاد عمره علي التقدير لم يرجع علي أحد بشئ ، ولو أنفذ الورثة الوصية علي وجهها لرجعوا بما بقي [ فيمن به قيل قياما أحد ] ( 1 ) . وكذلك لو حمل الثلث النفقة وبقي من الثلث بقية بقدر ما أوقف ، له في هذا نفقة تعميره فهذا إن مات قبلها رد ما بقي ، وإن قبلت وهو حي رجع في بقية الثلث بقية عمره ، وكذلك في الوصية بالسكني في التعمير إذا خلع الثلث ، فلا رجوع له ولا عليه ؛ زاد عمره أو نقص .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفي ذلك اضطراب وخلل ف يالتعبير .