من المحبس عليهم . وقال مالك ، وابن القاسم : لا شئ لورثة من مات إلا بعد الطيب .
قال اشهب فيمن حبس تمر حائطه علي رجل حياته ثم مات وفي النخل تمر مأبور فإنه لورثته . وكذلك لو كانت حبسا عليه حياة صاحبها فمات صاحبها وفيها تمرة مأبورة فهي لمن حبست عليه .
قال ابن المواز : / ومن أوصي بتحبيس حائطه ، ومات وفيه تمر مأبور فلا شئ للمحبس عليه . وقال : هي بخلاف ما لو أوصي بإبتال أصل الحائط ، أو هبته وبيعه . واحتج بالعبد لا يتبعه ماله في هبة رقبته أو إخدامه .
قال محمد ليس تحبيس الحائط كتحبيس العبد وخدمته ؛ لأن المحبس عليه العبد لم يجعل له سبيل عل ماله ، والعبد ينتفع به . والمحبس عليه الحائط له التمرة في المستقبل ، وأما ما فيها الآن فليس بتحبيس ، فهي كما لو طابت ، وكما لو تصدق بالأصول ، أو أوصي بها ، فإن ما فيها من تمرة مأبورة لا يكون للموصي له ، ولمتصدق عليه . وليس ذلك لأنه لم يملك الأصل ، وإنما يملك التمرة بطيبها .
وفي باب : من أوصي بولد أمته مسائل من التمرة تؤبر أو تطيب ، في الوصية بها أو بالأصول ؛ وفي ذلك باب مفرد بعد هذا .
فيمن أوصي بنفقة أو سكني أو خدمة أوغلة
حياة الموصي لهم . وكيف إن مات بعضهم ؟
وكيف بالتعمير في ذلك إن زاد أو نقص ؟
من العتبية ( 1 ) ، قال سحنون : قال ابن القاسم ، في الموصي له من غلة عبد بدنانير كل شهر ، أو من غلة حائطه - يريد : حيلته - : فإن ضمن له الورثة ذلك ، وإلا أوقفوا العبد والحائط - يريد : والثلث يحمله ، أو قد أجازوا - قال :
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 222 .