فيمن أوصي بتمرة حائطه لنفر أو حبسه عليهم
وكيف إن سمي لبعضهم كيلاً منه كل عام ؟
وكيف إن مات بعضهم أو مات المعطي أو المعطي
وقد أبرت التمرة أو طابت ؟
من كتاب ابن المواز ، قال مالك : ومن حبس علي ولده ، أو علي غيرهم من الأجنبيين حائطا ، وسمي لبعضهم ما يعطي من التمرة كل عام كيلا ، وأسهم الآخرين ، فليبدأ بمن سمي لمن له . فإن فضل شئ فهو للآخرين ، إلا أن يعمل فيه عامل فيكون مبدأ بأجره علي أهل التسمية .
قال ابن القاسم : / مثل الأجراء والدواب والسقي وشبهه .
قال ابن القاسم : وكذلك في غلة الدار يحبسها إن سمي لواحد منهم دينارا من ذلك فهو مبدأ به وإن لم يقل غيره .
قال مالك : ومن أوصي في نخل له الخمس أمهات أولاد له ؛ فقال : لفلانة من ثمرها عشرة أصؤع كل سنة ، ولفلانه خمسة ، ولفلانة ثمانية . حتى أتمهن ، فكن يأخذن ذلك كذلك ، حتى مات أربعة منهن ؛ فإن نصيب من مات منهن ، لورثة الموصي ؛ يحاصون به الباقين ، حتى يأخذ كما كانت تأخذ في حياتهن . فإن أخرجت النخل أكثر مما سمي لهن ، فقالت الباقية : احبسوا علي ما بقي لأني أخاف ألا تتمر في المستقبل فذلك لها . وكذلك لوكن أحياء فذلك لهن ، وليحبس لها منه قدر ما يري .
ولو قال للورثة : نحن نضمن مكيله . مالك : فليس عليها أن ترضي بذلك .
قال ابن المواز : ولو لم يسم ما لكل واحدة لكان نصيب من مات منهن لمن بقي منهن ، وكذلك إذا مات قبل طيب التمرة ، فأما بعد أن يحل بيعها ، فذلك لورثة من مات منهن بالميراث ؛ سمي لكل واحد أو لم يسم . هذا قول مالك وابن القاسم . وإذا مات أحدهم بعد الإبار ، فاختلف فيه ؛ فقال أشهب : ذلك لورثة من مات
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 447
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٧