فيمن أوصي أن لفلان كل سنة كذا من غلة داره
أو حائطة أو قال : من غلة كل سنة
من كتاب ابن المواز ، وهو لمالك من سماع أشهب في العتبية ( 1 ) : ومن أوصي ، فقال : لفلان من غلة داري دينار كل سنة ، أو ثلاثة أضؤغ أو أكثر ، فلم يحمل الثلث داره أو حائطه ؛ فليخير الورثة ، بين إنفاذ ذلك ، أو قطع له بثلث التركة . وإن حملها فأوقفت لذلك ، فبارت سنة ثم أغلت ، فليؤخذ مما أغلت السنة ، ويجبر به لما تقدم . ويحبس أيضا لما يخشي من بوارها ، أو نقص غلتها عن الوصية ، فيوقف بيد عدل ، إلا أن تكون كثيرة جدا فلا يحبس منها إلا بقدر ما أوصي به من قلته وكثرته ، وما يخاف في ذلك ، ومن الحوائط ما لا يؤمن عليه ، ومنها المأمون كأرض خيبر ؛ فلا يوقف في مثل هذا شئ .
ولو أوصي له بأصوع سماها ، وبدنانير كل سنة من غلة حائطه ، أو من كراء داره أو أرضه عشر سنين ، فلم تغل في هذه السنين ، أو أغلت ما قصر عما سمي ، ثم أغلت بعد عشر السنين ، فلا يستوفي مما أغلت بعد المدة عما نقص من الماضي .
وكذلك من سماع أشهب ، قال في كتاب ابن المواز : ولو لم يؤقت سنين ومات الموصي له فلا يجبر مما أغلت بعد موته عما مضي من بوار أو نقص . وإذا لم يحملها الثلث في هذا ، / خير الورثة كما ذكرنا ؛ فإن أجازوا ، فالجواب مثل ما ذكرنا ، إذا حملهما الثلث . وإن أبوا قطعوا له بثلث التركة .
ولو قال : أعطوه من غلة كل سنة دينارا ، لم يزد من سنة عن سنة ، ولم يوقف شئ لخوف بوار .
ومن العتبية ( 2 ) من سماع أشهب : وإذا أوصي لرجلين ؛ لكل واحد بعشرة دنانير من غلة حائطة - يريد كل سنة - فلما كان عام أول ، لم تبلغ غلتها وصيتهما ثم أغلت العام كثيرا ؛ قال : يؤخذ منه للعام ولما نقص من العام الأول .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 301 .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 142 .