قال عبد الله : وإنما قال هذا سحنون في الحمام ؛ لأنه لا ينقسم ، فلابد أن يبقي جميعه موقوفا . ولو كان دارا يحملها القسم ، لا فترق قوله بثلث غلة داري من قوله : غلة ثلث داري ، كما أشهب في الحائط .
ومن كتاب ابن المواز ؛ وهو لأشهب : وإذا أوصي بتمره التي فيه لرجل ، وبغلته فيما يستقبل لآخر حياته . فإن خرج من الثلث فذلك جائز لهما ؛ أبرت التمرة أو لم تؤبر ، أو طابت . فإن لم يخرج من الثلث ، أو لم يترك غيره نظرت ؛ فإن طابت التمرة أو أبرت قومت ، وقومت الغلة حياة الآخر ، فإن كانت قيمتها سواء فلصاحب هذه التمرة الثلث في تلك التمرة بعينها ، وللآخر نصف الثلث ؛ يكون به شريكا للورثة في جميع التركة . وإن لم تؤبر التمرة كان ثلث التركة بينهما بتلا بقدر قيمة وصاياهما إن لم يجز الورثة .
ومن أوصي لرجل ببستان له ، فأغل قبل موت الموصي ، فلا شئ له من الغلة . كذلك للموصي برقبتها تلد قبل موت الموصي . وإن مات والتمرة مأبورة ، فلا شئ له فيها إلا أن يموت قبل إبارها فيكون للموصي له كالبيع . وأما الموصي له بغلة حائطه فهذا له التمرة ما لم تجذ ؛ مات الموصي وهي مأبورة أو غير مأبورة .
وإذا أوصي للمساكين بعدة أوسق من بستانه فقد تقدم في باب آخر .
ومن المجموعة ، قال علي ، عن مالك : ومن أوصي / بأوسق من غلة حائطه كل سنة لرجل - يريد : فأنفذ ذلك - فليس للوارث ولا لغرمائه ؛ إن لحق الوارث دين - بيع الحائط . والموصي له مبدأ . وفي الثالث باب الوصية ، بما في بطن أمته .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 444
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٤