قال أشهب : أو أوصي بما في بطن أمته ، فإن حمل الأم الثلث حاملا ، وقفت حتى تضع فيأخذه الموصي له ، أو تعتق إن أوصي بعتقه . وإن كان معه وصايا ، بدئ عليها برقبة المعتق .
ومن كتاب ابن المواز ، وهو لابن القاسم ، فيه ، وفي العتبية : ومن أوصي / فقال : لفلان تمرة حائطي ؛ لم يزد علي هذا ، ولم يذكر أي تمرة ، ولاكم من المدة . فإن كان فيها يوم الوصية تمرة لم يكن له غيرها لسنته تلك . وإن لم يكن فيها يومئذ تمرة ؛ قال أصبغ : ولا حمل ، قال ابن القاسم : فله تمرة ذلك الحائط حياته .
قال أصبغ : وكذلك سكني الدار إذا حملها الثلث ، يكون وقفا له .
ومن كتاب ابن المواز ، والمجموعة ، قال أشهب : وإن أوصي بتمرة في حائطه ، ولم يدع غيره ؛ فإن أبرت قومت ، وقوم الحائط . وإن خرجت من الثلث جاز ، أو ما خرج منها . وإن لم تؤبر ، لم يلزمه إيقاف الحائط كله حتى يؤبر أو يجذ ، فإما أجازوا وإلا قطعوا بثلث التركة كلها للموصي له . وإن أوصي له بثلث غلة حائطة أبدا ، أو سنة ؛ فإن حمل الثلث أنفذ ذلك ، وإن لم يحمله خير الورثة في إمضاء ذلك أو القطع له بثلث التركة . فأما إن أوصي له بغلة ثلث حائطه فبخلاف الأول ؛ هذا جائز لازم للورثة ، كما لو أوصي له بغلة ثلث حائطه .
وأما قوله : ثلث غلة حائطي ، فهذا إيقاف لجميع الحائط . والأول يصلح فيه القسم في وصيته بغلة ثلث الحائط ، ولا يصلح في هذا . وللورثة بيع ثلثيهم في الأول بلغة ثلثه ، وليس لهم ذلك في هذا - يريد : وإن خرج من الثلث .
قال سحنون ، في المجموعة : إذا أوصي بغلة ثلث حمامه للمساكين ، ثم أراد الورثة قسمته فليس ذلك لهم إن كان الحمام يخرج من الثلث ، ويبقي موقوفا كله مثل ما لا ينقسم من العبيد والحيوان ، / لأن الميت أولي من الورثة بثلثه من الورثة ، وإن لم يحمله الثلث خير الورثة فإما أوقفوه كله وإلا قطعوا بثلث مال الميت للمساكين .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 443
مساهمون: محمد حجي
ص٤٤٣