تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وذكر ابن عبدوس هذا المسألة من أولها لأشهب ، إلا أنه ذكر عنه إن أجاز الورثة الوصية كلها حاص في الدار الموصي له بعشرة ؛ بقيمة مرجعها ، فما نابه أخذه في الدار بتلا ، وذكر عنه ابن المواز . فيمن أوصي للمساكين بغلة حائطه ، أو داره أو بخدمة عبده هل منه تخيير للورثة ؟ وعلي من النفقة فيه ؟ وهلي يضرب في أعيان ذلك في الحصاص ؟ وكيف إن أوصي لهم ببعض الغلة أو بعدة أو سق ؟ من كتاب ابن المواز ، والمجموعة ، قال أشهب : ومن أوصي بغلة داره أو جنانه للمساكين ، أو في السبيل ، أو في اليتامى والأرامل ، فلا تخيير فيه إن لم يحمله الثلث . ويكون ما حمل منها موقوفا تكون غلته فيما ذكر كالوصية بالرقبة ؛ لا مرجع له / إلي الورثة برجاء . ولو كان علي قوم بأعيانهم فلم يسعه الثلث ، ولم يجز الورثة ، قطع لهم بتلا بثلث التركة ، إذ له مرجع إذا هلكوا . ومن كتاب ابن المواز ، قال : ولو أوصي للمساكين بعدة أوسق من بستانه ، أو بدنانير من غلة داره - يريد : كل عام - فإن يخير فيه الورثة ؛ فإما أجازوا ، أو قطعوا بالثلث بتلا ، بخلاف وصيته بالجميع لمن لا إقطاع له . ومن كتاب ابن المواز ، وهو في المجموعة لأشهب ، وابن القاسم : ومن أوصي بظر دابته ، أو بخدمة عبده ، أو بسكني داره للمساكين ، فلينظر من جعل إليه النظر فيه ، فإن رأي أن يؤاجر ذلك ويقسمه في المساكين فعل ، وإن رأي أن يوقفه ؛ فمن احتاج سكن أو ركب أو أخدم ؛ فعل ، كمن أوصي بعبد للمساكين ، فإن رأي ولي النظر فيه بيعه وتفرقه ثمنه فعل ، وإن رأي أن يدفعه برمته يصنعون به ما شاؤوا ؛ فعل ، وإن لم يحمله الثلث ، فما حمل منه صنع فيه مثل هذا ، ولا يخير الورثة في هذا ؛ لأن الميت استوعب ثلثه فقطعه عنهم للأبد - يريد : لأنه لما أبده