فيمن أوصي لرجل بغلة داره أو سكناها
أو بغلة نخله ، ولآخر برقاب ذلك
وذكر النفقة علي النخل وغيرها
من كتاب ابن المواز ، وأراه لأشهب : ومن أوصي لرجل بغلة داره ، ولآخر بسكناها ، ولآخر برقبتها وهي الثلث ، فالسكني والغلة سواء ، ويبدآن صاحب الغلة وصاحب السكني . فإذا انقرضا رجعت إلي صاحب الرقبة والمسكن ، أم يكري وإن لم يحملها الثلث ، فما حمل منها عمل فيه هكذا . وإن كانت الثلث فهدمها رجل قبل موت الموصي فعليه ما نقصها ؛ يأخذه الموصي ، ويورث عنه . وتبقي وصيته فيما بقي منها . ولو هدمها بعد موته أدي ما نقصها فيلي منه ما بلغ ؛ كان أكثر مما كانت من الثلث أو أقل ، ويكون لكل واحد من هذين أن يعمل ، أو يسكن نصفها . فإذا انقرضا صارت إلي صاحب الرقبة . وكذلك في البستان ؛ يوصي لهذا بغلته ، ولهذا بتمرته ، ولآخر برقبته علي هذا . قال : وللمخدم أن يختدم ، أو يكري من غيره ، كالمكتري ، وليس له أن يخرج العبد إلي بلد آخر ، إلا أن يعلم الموصي أنه ممن لا مقام له بالبلد . فإني أستحسن له أن يخرج به إلي بلده .
قال أشهب : وإن أوصي لرجل بغلة نخله ، ولآخر برقابها ، ولم يدرك ، ولم يحمل ، فنفقتها ومؤنتها علي الموصي له بالغلة ، كمن حبس علي رجل حائطا حياته ، فنفقته علي من له غلته لا علي من حبسه ، ولا علي من له المرجع .
قال : وإن كانت النخل صغارا لم تدرك ، لم يجز هذا ، ويرد كأنه بيع بخطر أن عليك نفقتها حتى يدرك . فإن مت أنت قبل ذلك رجعته إلي ، فإن صحبت أنت إلي بلوغها فلك غلتها / ما عشت فقد خاطره ، وكذلك لو قال : أنفق علي هذا المميز الصغير والطفل الرضيع ، علي مثل هذا لم يجز ورد .
قال أشهب : وإن أوصي فقال : داري حبس علي فلان ، ومرجعها إلي فلان ، وعشرة دنانير - يريد : وضاق الثلث - لم يكن عليهم إلا قطع ما حمل الثلث من تلك الدار ، فإن أوصي لغيرهما حاصهما في ذلك ، فأما صاحب المرجع
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 438
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٨