فلا يحاص بالعشرة - يريد : إن لم تكن وصية لغيره - وقال : لأن الميت استوعب ثلثه ، ولم تحل وصيته في غير ما أوصي به .
قال ابن المواز : فيه من الحبس عليه حياته ، ولا يكون لمن بعده إلا مرجع ذلك ، وإنما يحاص بالعشرة لأنه بدئ عليه غيره ، فلما لم يبق بعد التبدية ما يوعب وصيته لم يكن له ما بقي ؛ لأنه مبدأ عليه - إنما أراد : لا يحاص صاحب العشرة - إذا لم تكن وصية لغيرهما .
ومن ومن المجموعة لأشهب : ومن قال - يريد : في وصيته - : داري حبس علي امرأتي حياتها ، فإذا انقرضت فهي وعشرة دنانير لفلان بتلا . أو قال فهي لفلان بتلا وعشرة دنانير ولم يدع غير الدار فذلك سواء ، فإن لم يجز الورثة فليتحاصا في هذا في ثلث ، ثم يدخل معها الورثة في تلك السكني ، إن شاؤوا ، ويحاص لصاحب المرجع أيضا بقيمة عشرة دنانير فقط ، علي أن يؤخذ بعد موت المرأة ، علي الرجاء والخوف في تعمير المرأة . فما ناب العشرة تعجله الرجل في الدار وما ناب المرأة بدأت فيه ، ودخل معها الورثة في سكناه / علي الفرائض . فإذا ماتت رجع ذلك إلي صاحب المرجع ، فصار له مع ما نابه للعشرة ، ولو أجاز الورثة لبدئت هي عليه بسكني الدار ، فإذا ماتت أخذها ، ولا يكون له غير الدار ؛ لأنها بدئت عليه .
قال ابن المواز : وكذلك مسألة أشهب ، في التي قبل هذه ؛ لإحصاص لصاحب العشرة ؛ لأن المرأة بدئت عليه ، فلم يوص له بشئ إلا بعدها . وكذلك لو قال : داري حبس عليها فإذا انقرضت ، فهي لفلان . ولفلان آخر عشرة دنانير ، ولم يحملها الثلث ، فإنها تأخذ محمل الثلث منها . فإذا ماتت رجع ذلك ، فيحاص فيه صاحب المرجع وصاحب العشرة ؛ هذا بقيمة الدار كلها يوم المرجع ، وهذا بعشرة دنانير نقدا .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 439
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٩