وإن قال : أمتي تخدم ابني حتى يفطم ثم هي حرة . فأجاز ذلك الورثة ، ثم مات الصبي قبل وقت الفطام . قال : للورثة أن يستخدموها ؟ قال : لا . قال أشهب ، فيه وفي المجموعة : من أخدم عبده أو أمته ابنه أو ذا قرابة أو أجنبياً ؛ فإن كان علي وجه الحضانة ، والاختلاف فيه إلي الكتاب والدخول والخروج - يريد : مسألة أدبه - أصبغ : إن لم يجز الورثة ، وقالوا : نعتق ثلثه بتلأ ، وتبطل . قال أشهب : وقد رجع عنه مالك . فليس له أن يؤجراه إلا في مثل ذلك من الحضانة والاختلاف .
محمد : إن وجد له مثل ذلك ، وإن كان العبد ممن يصلح للغلة والتجارات فله أن يستعمله فيما شاء مما يقوي عليه ويؤاجره ممن شاء . وإن كان / الموصي له ممن لا يحتاج إلي حضانة ، والعبد حاضر أو غائب ، فله أن يؤاجره فيما شاء ، ويختدمه فيما شاء ,
ومن المجموعة ، قال ابن القاسم ، وأشهب : وإن أوصي أن يخدم عبده فلانا سنة ثم هو حر ثم مات وفلان غائب ، فليؤاجر للغائب ، إن خرج من الثلث حتى تتم السنة ، فيعتق . وإن قصد به الحضانة والكفالة لم يؤاجر ، وليكاتب الرجل . فإن تمت السنة ولم يقدم أعتق كما لو أبق فيها .
قال أشهب : توقف الإجارة للغائب ، فإن ظهر أنه كان ميتاً يوم أوصي له بطلت وصيته . وإن كان حياً أخذها . وإن لم يدر أحي هو أو ميت ؟ أوقف ذلك حتى يأتي عليه ما لا يعيش إلي مثله فيكون لورثة الموصي له ، أو يأتي قبل ذلك بغير موته ، ولا يعلم مات قبل الموصي ، أو بعده ، فترد إلي ورثة الموصي ، والعبد بتمام السنة حر كان فيها يؤاجر أو لم يؤاجر أو أبق أو مرض .
قال أشهب : وإن أوصي بخدمة عبده لابنه أو لأجنبي سنة ثم هو حر ، ولا مال له غيره ، ولا وارث له غير ابنه ، فليعتق ثلث العبد وتسقط الخدمة ، وكأنه قال : نصف عبدي يخدم فلانا سنة ثم جمعيه حر ولا مال له غيره - يريد : بخلاف لو كان وارثاً غيره - فتكون فيه الحصاص .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 436
مساهمون: محمد حجي
ص٤٣٦