تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وكذلك لو أوصى أن يخدم عبده فلاناً حياته ثم نصفه حر ، فلم يسع الثلث إلا ثُلثيه ( 1 ) قال : فنصفه حر إلى الأجل ، ويبقى من الثلث سدس رقبته ، وخدمةُ محمل الثلث منه ، فيُخير الورثة بين أن يدعوا جميع العبد يخدمُ إلى المدة ثم يُعتق نصفه . وإلا قطعوا للمُخدم ببقية الثلث بعد نصف العبد ؛ لأن نصفه قد أحاط به العتقُ وهو يختدمه . وبقية الثلث مع تُسع ما يبقى للميت بعد نصف العبد وغيره ، وهو قدر سدس قيمة العبد . ومن العتبية ( 2 ) روى أبو زيدٍ عن ابن القاسم فيمن أوصى بخدمة عبده لرجل سنةً ثم هو حُر ، وعبدُه الآخر بعد سنة / ولم يحملهما ( 3 ) الثلث ؛ قال يتحاصان ، ولا يُبدأ أحدُهما . وإن قال : عبدي ميمون يخدمُ فلاناً سنتين ثم هو حُر . ثم قال في العبد بعينه : يخدُمُ فلاناً آخر سنةً . قال يتحاصان في خدمة السنين على الثلث لذي السنة ، والثلثين للآخر ولو بدأ بالسنة ، ثم هو حُر لتحاصا في السنة ثم أُعتق إليها . فيمن أوصى بخدمة عبده لابنه أمداً ثم هو حُر وأوصى مع ذلك بوصايا هل يُؤاجرُ ؟ وكيف إن مات الابنُ قبل الأجل ؟ أو كان أجنبياً فمات ؟ من كتاب ابن المواز روى ابن وهب عن مالك فيمن أوصى أن يخدُم ابنه عشر سنين ثم هو حر ، ولم يترك غيره ولم يُجز الورثة ، فإن ثلثه يخدم جميع الورثة عشر سنين - يريد : على المواريث - ثم يُعتق ثلثه . فأبى ذلك ابن القاسم وأشهب .
هامش
( 1 ) في الأصل ، فلم يسع الثلث إلا ثلثاه بالألف عوض الياء . ( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 324 . ( 3 ) في الأصل ولم يحميهم الثلث .