تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
كان يُؤاجرُ - بينهما بقدر ذلك . فإن مات العبدُ عن مالٍ قبل المُخدم فماله لأهل الوصايا دون المُخدم ودون الورثة ؛ لأن وصية المُخدم في عينٍ قد ذهبت . وإن لم يحمله الثلث ، خُيروا بين أن يعتقوه إلى حياة المُخدم ويُسلموا إلى الموصى له قدر خدمة ما يخرج من الثلث من رقبة العبد ، فيتحاصان في خدمة ذلك الجزء على ما وصفنا . فإن أبوا ، أعتقوا منه بتلاً محمل الثلث ، وتبطُلُ الوصايا . وكذلك في الخدمة إلى أجل مُسمىً ، وبوصية مائة دينار ، فإن كان العبدُ مع عشرة دنانير هو الثلث ، أخذ العشرة الموصى له بالمائة ، وهي عُشرُ وصيته ، فيُعطى أيضاً لصاحب الخدمة عُشر الخدمة ، ثم يتحاصان في تسعة أعشارها بقدر ما بقي لكل واحد من وصيته . فإن كانت قيمة الخدمة عشرة دنانير ، فقد صار عُشرها للمخدم ، ويتحاصان في تسعة أعشارها على أحد عشر جزءاً ؛ عشرة أجزاء لصاحب المائة ، وجزءٌ لصاحب الخدمة . ولو كانا في الثلث خمسين ، أخذها صاحب المائة في نصف وصيته ، وأخذ صاحب الخدمة نصفها ، ثم يتحاصان في نصفها بما بقي لهما . فإن كان قيمة الخدمة كلها خمسين ، / تحاصا في نصفها على الثلث والثلثين . وإنما تقوم الخدمة على أقل العمرين على غررها أيبلغها أو يبلغ ، فلا عهدة في ذلك ولا رجعة . قال أصبغ : فيأخذ صاحب الخدمة فيها ، ويُخير الورثة فيما ناب صاحب المائة أن يفدوه منه ببقية المائة ، أو يدعوا ما أصابه من الخدمة . قال ابن مُيسر : واختلف إذا انكشف الأمر على خلاف ذلك التفسير ؛ قال أشهب : يُؤمر الخدمة . قال ابن مُيسرٍ : يُؤتنف الحصاص مرة أخرى . وقال ابن القاسم : لا يُرد ذلك لحكم مضى . قال أصبغ : ومن أوصى بخدمة نصف عبده لرجل حياته ، ثم هو حُر مع نصفه الآخر ، فلم يحمل الثلث إلا نصفه ، فليُعجل عتقُ نصفه ، وتسقط الخدمة ؛ لا تبالي أي نصفٍ عجلت . وكذلك لو قال : يخدمُ كله حياته ، ثم هو حُر ، فلم يُحمل غيرُ نصفه ، لعُجل عتق نصفه إذا لم يُجز الورثة .