تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
قال أشهب : وتُقوم الخدمة غير مضمونة ، فلا مرجوع فيها بشيءٍ إن مات العبدُ في غدٍ . وكذلك لو أوصى / أن يُكاتب عبدُه ، وأوصى بالكتابة لرجل ، ولرجل آخر بمائة دينار ، والعبدُ هو الثلث فتُبدأ الكتابة ، ثم يتحاص فيها صاحب المائة وصاحب الثلث ، فما وقع لصاحب الثلث خُير الورثة ، فإن شاؤوا أخذوه ودفعوا إليه مائةً وإلا تركوه ، ما وقع لهم . قال ابن القاسم وأشهب : وإن كان العبد أقل من الثلث قُدم العتق ويُحاص صاحب الخدمة بقيمتها وأهل الوصايا بوصاياهم في بقية الثلث وفي الخدمة ، فيأخذ أهل الوصايا ما صار لهم في التركة وفي الخدمة ، ويأخذ أهل الخدمة ما صار لهم في الخدمة ، ولو كان أهل الوصايا أوصى لهم في شيءٍ بعينه أخذوا فيه ما نابهم . قال ابن القاسم : يضرب المُخدم بقيمة الخدمة في الخدمة وفي بقية الثلث ، ولا يُجمع له حقه في الخدمة . وإن كان العبد أكثر من الثلث أُعتق منه محمل الثلث ، وسقطت الوصايا . ومن كتاب ابن المواز قال أصبغ : ولو قال : هو حُر بعد سنة - ولم يوص بخدمته - ولفلان مائة دينار ؛ والعبد هو الثلث ، أعتق إلى الأجل ، ولم يبق من الثلث غير الخدمة ، فإما أخذها الورثة وأعطوا للموصى له بالمائة الدينار مائة دينارٍ ، وإلا أسلموا إليه الخدمة . وإن لم يحمله الثلث ، خُيروا بين إبتال محمل الثلث منه وتبطل الوصية . وإلا أعتقوه إلى الأجل وسلموا خدمة ما حمل الثلث من رقبته إلى صاحب المائة أو يعطونه المائة ويأخذون ( 1 ) تلك الخدمة . ولو كان مع المائة وصايا ، كانوا شُركاء في تلك الحصة من الخدمة إن لم / يُعطِهم الورثة وصاياهم . وإذا أوصى لرجل بخدمة عبده حياته ثم هو حُر ، ولآخر بثلث ماله ؛ والعبد قدرُ الثلث ، فليُبدأ العتقُ إلى مدتة ، وتبقى الخدمة في بقية الثلث يتحاص فيها صاحي الثلث بمبلغه ، والمُخدمُ بقيمة الخدمة ، فتكون الخدمة أو إجارتُه - إن
هامش
( 1 ) في الأصل ، أو يعطوه المائة ويأخذوا تلك الخدمة بإسقاط نون الرفع في الفعلين بغير موجب لذلك .