يخير الورثة في إجازة الوصية للآخر ، وفي إسلام مرجع العبد ؛ أي ذلك شاؤوا . فإن كان العبد أكثر من الثلث خير الورثة في تنفيذ ما أوصى به من الخدمة ويقضون للموصى له ما أوصى له به أو يعطونه ( 1 ) مرجع ما حمل الثلث من العبد من الخدمة - يريد : في جميعه - وفي أن يقطعوا للعبد للمخدم بالثلث من جميع ما ترك الميت وتسقط وصية الآخر ؛ لأن الميت بدأ عليه غيره .
ومن كتاب ابن المواز والعتبية ( 2 ) من رواية عيسى عن ابن القاسم ، قال مالك : وإذا قال : عبدي حبس على فلان وإذا انقرض فهو رد على ورثتي وما بقي من ثلثي لفلان والعبد هو الثلث . قال فلا شيء للموصى له بباقي الثلث ، حتى يرجع العبد ، فيكون لصاحب باقي الثلث .
زاد في العتبية ( 3 ) : وكذلك سكنى الدار . وزاد : ولو كان حبس ذلك على وارثه فلم يجزه باقي الورثة فليحبس العبد على جميعهم فإذا انقرض الوارث ، فهو رد على الورثة ، وليس لصاحب بقية الثلث شيء .
باب
/ فيمن أوصى لرجل بجزء من ماله
ولآخرين بأجزاء متفقة أو مختلفة أو بمال مسمى
وكيف إن أجاز الورثة لبعضهم ؟
من المجموعة عن أشهب وذكر علي عن مالك نحوه فيمن أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بالنصف فليقسم الثلث بينهما على خمسة إن لم يجز الورثة . قال ابن المواز : وكذلك روى ابن وهب عن مالك .
هامش
( 1 ) في الأصل ، ويقضوا للموصى له . . . أو يعطوه بحذف نون الرفع .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 144 .
( 3 ) البيان والتحصيل ، 13 : 144 .