تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ومن العتبية ( 1 ) روى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن أوصى بثلثه لثلاثة رجال ولآخر بماله كله ؛ فالثلث بينهما على اثني عشر سهماً ؛ لصاحب الجميع تسعة ، وللثلاثة سهم بينهم . فيمن أوصى لرجل بمال ولآخر بعبد أو دار كيف الفعل في ضيق الثلث ؟ وكيف إن أجاز الورثة ؟ وكيف إن لم يوص إلا بالأعناق ولا يحملها الثلث ؟ من المجموعة ، قال علي عن مالك فيمن أوصى لرجل بعبد ولآخر بثلث ماله فليتقاويا فإن كان الثلث مثل قيمة العبد فالثلث بينهما شطران ؛ فيأخذ هذا في العبد نصفه ، والآخر شريك للورثة بالخمس . قال أشهب : ومن قال : إن كان العبد السدس وقد أوصى للآخر بالسدس ؛ يكون له سدس الخمسة الأسداس ويكون سدس العبد بينه وبين الآخر لأنه أوصى لهما جميعاً بسدسه / فقد أخطأ ، وإنما يؤخذ في الوصايا بما يرى أن الميت أراده ، كما قال عمر : من وهب هبة يرى أنها للثواب ولو قلت هذا ، لقلت : إن وصيته بالسدس رجوع في سدس العبد عن الأول - يريد : ولا يكون رجوعاً عن شيء من العبد - قال أشهب : وإن كان العبد هو الثلث ، وقد أوصى لآخر بالسدس ؛ فالموصى له بالعبد ثلثا الثلث في العبد والآخر شريك للورثة بالسبع وما بقي من العبد وغيره ، ولو كان العبد السدس ، وقد أوصى بالثلث ؛ فلكل واحد ثلثا وصيته على هذا التفسير . قال سحنون : فإن أجاز الورثة ، كان العبد للموصى له به والثلث كاملاً للموصى له به ولا يُحمل على أنه أدخل الموصى له بالثلث على صاحب العبد ولا يكون رجوعاً عن العبد أيضاً .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 327 .
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات — صفحة 415 | محمد حجي / عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني / عبد الفتاح محمد الحلو / محمد عبد العزيز الدباغ / عبد الله المرابط الترغي / محمد الأمين بوخبزة / أحمد الخطابي