فيمن أوصى بمال وبعبد بعينه يعتق
أو لرجل وبباقي الثلث فمات العبد
أو مات أحد أحد الموصى لهم
من العتبية ( 1 ) ، روى عيسى ، عن ابن القاسم ، فيمن أوصى لرجل بعشرة ، ولآخر بعشرة ، وبعبده لرجل أو بعتقه ، ولآخر بباقي الثلث . فمات العبد قبل النظر في الثلث فإنه ينظر ، فإن كان الثلث بالعبد قدر العبد والعشرتين فلا شيء لصاحب باقي الثلث . وإن كان ثلثه قدر قيمته العبد فقط زال صاحب باقي الثلث ورجع صاحب / العشرين بأخذ وصيتهما من ثلث ما بقي بعد العبد أو ما حمل منها لأن ما هلك من التركة كما لم يكن ، وإنما اعتبرنا قيمته لصاحب باقي الثلث . ولو لم يوص بباقي الثلث ، كانت الوصايا في ثلث ما بقي وألغي العبد كأنه لم يكن ، ثم يحيا العبد الميت بالذكر ، فتضم قيمته إلى ما ترك الميت ، ثم يخرج منه ثلث الجميع العبد والوصايا .
ومن المجموعة ، قال علي وابن وهب وابن القاسم عن مالك : ومن أوصى بعتق عبده ولرجل بباقي ثلثه ، فهلك العبد قبل النظر فيه فقال : يقوم وتُضم قيمته إلى باقي المال ثم ينظر ثلث ذلك فبطرح منه قيمةُ العبد . فما بقي فهو كله للموصى له بباقي الثلث . وقاله ابن كنانة .
وقال المغيرة : ينظر إلى قيمة العبد صحيحاً فيطرح من ثلث ما بقي من مال الميت سِن العبد . فإن بقي منه شيء ، كان لصاحب باقي الثلث .
قال علي : ولو أوصى مع ذلك بعشرة لرجل حملت قيمة العبد على بقية المال ثم أزلت من ثلث الجميع قيمة العبد ثم العشرة . فما بقي فلصاحب باقي الثلث . فإن لم يكن فيه بعد العبد عشرة نظر إلى ثلث المال غير العبد ، فأعطى منه صاحب العشرة ، وكان ما بقي للورثة .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 173 .