وقال أشهب ، عن مالك : وإذا قال : إلى فلان ثلثي ، ولفلان ديناران ، ولفلان ثلاثة . فليبدأ بالدينارين ، والثلاثة ، ثم يقسم بقية الثلث . قال : وليس لفلان أن يأخذه بنفسه .
وهكذا المسألة في كتاب ابن عبدوس ، وذكر ابن عبدوس هذه الرواية ، عن مالك / إلا أنه قال : إلى فلان ثلثي ، ولفلان ديناران ، ولفلان ثلاثة . فيبدأ بالتسمية يأخذ فلان باقي الثلث ، بل يسميه في سبيل الخير .
قال أشهب : وذلك أنه قال : إلى فلان ثلثي . فيخرج ذلك أن يلي إنفاذه . وأما لو قال : ثلثي لفلان ، ولفلان دينار ، ولفلان ثلاثة . لتحاصوا إذا لم يقل من ثلثي . وهذا أحب إلي . ولمالك قول أن يبدأ أهل التسمية . قال والقول الآخر إن لم يقل : من ثلثي . تحاصوا . وإن قال ، في التسمية : من ثلثي . بدئت .
وروى علي ، وابن القاسم ، عن مالك ، في الموصى بثلثه في السبيل ، أو لرجل . ولآخر بمائة ، ولآخر بكذا . قال : يتحاصون .
ومن العتبية ( 1 ) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم ، فيمن قال : لفلان كذا ، ولفلان كذا من مالي في ثلثي . ولفلان كذا . ثم قال : وعبدي حُر .
قال : يبدأ الأول والثاني في الثلث ، ثم يعتق العبد فيما بقي منه ، بعد ذلك . فإن ضاق الثلث عن وصية الأول والثاني ، تحاصا ، ولم يبدأ منها الذي قال في وصيته : له من ثلثي . على الذي لم يقل ذلك منهما .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 195 .