ولو قال : بدئوا صاحب باقي الثلث على صاحب العشرة الأول أو قال : وما بقي فلفلان مبدأ على الأول أو لم يقل : وما بقي بعده لفلان وإنما قال : وما بقي ، فله مبدأ . فإنه يحاص لصاحب العشرتين بالثلث . فما وقع لهما بدئ منها صاحب باقي الثلث ، بمثل ما يبقى من الثلث بعد إخراج عشرة منه وسلم ما بقي للأول ويكون للآخر الذي له عشرة مبهمة ما وقع له في الحصاص . وإن كان الثلث هاهنا عشرة لم يكن لصاحب باقي الثلث شيء . والحصاص بين صاحبي العشرتين .
قال محمد : وقيل في الوجهتين غير هذا وذكر لي عن أشهب ، في القائل : لفلان عشرة ، ولفلان ما بقي بعدها أو : بعده ، ولفلان عشرة . ولم يذكر تبدية ؛ إنه تخرج العشرة الأولى من الثلث . فإن بقي خمسة ، تحاص فيها صاحب باقي الثلث وصاحب / العشرة المبهمة . فما وقع لصاحب الباقي أخذه ، وما وقع لصاحب العشرة المبهمة جمعه مع العشرة التي للأول ، فاقتسما ذلك نصفين . والأول أحب إلينا وقول أشهب محتملٌ . في المجموعة عن أشهب نحو ما ذكر .
قال ابن المواز : وقيل أيضاً فيه : إذا قال لفلان عشرة ولفلان ما بقي من ثلثي مبدأ ؛ فهو لفلان عشرة والثلث خمسة عشر ؛ إنه يقسم الثلث صاحب العشرتين نصفين ، ثم يرجع صاحب الباقي على الأول ، فيأخذ منه خمسة . وهذا أحب إلي .
قال : ولم يختلفوا في القائل : لفلان عشرة ولفلان عشرة وفلان مبدأ على فلان وسكت عن الثالث ؛ كان الثلث عشرة ، فليُقسم بينهم أثلاثاً ، فما صار للذي لم يبدأ به ، ولا بدأ غيره ، فهو له ، وما صار للذي لم يبدأ ، إذاً منه للآخر ، مبلغ ما سمى له ، وقد تقدمت هذه المسألة ، أو شبهها في باب الموصي يقدم بعض وصيته قبل بعض .
ومن العتبية ( 1 ) روى عيسى عن ابن القاسم فيمن أوصى لقوم بوصايا ، ولرجل بباقي الثلث ثم قام أياماً ثم أوصى بعتق وبوصايا ولم يغير الأولى ، فليبدأ الأولون
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 148 .