روى عيسى ، عن ابن القاسم ، وذُكر في سماع أشهب في الآبق يُنعى له والسفينة يشتهرُ غرقها ثم يأتي ميتا . . . ( 1 ) ، مثل ما ذكر ابن المواز ؛ قال : تدخل في ذلك الوصايا . وقد يُنعى له العبدُ ، وييأس من الشيء . . . ( 3 ) لا تدخل فيه الوصايا ؛ لأنه يئس منه . / .
وروى عيسى ، عن ابن القاسم ، وهو في المجموعة : إذا شَهِدَت عنده بينةٌ بذلك ؛ من غرق السفينة وموت العبد والفرس أو تلفه فطال زمانه ويئس منه فلا تدخل فيه الوصايا . وإن كان تلفُه بلاغاً ثم مات بقُرب ذلك ولم يشهد عنده بذلك أحد فلتدخل فيه الوصايا .
وكذلك ذكر ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم قال : ويدخل في العبد الآبق يرجع بعد موته وإن طال زمانه ، ويُئس منه .
ومن كتاب ابن المواز ، قال مالك : ولا يدخل في مال ورثة عن ولي لم يعلم بموته ؛ مثل أن يكون ببلد مسافته شهرٌ ، فمات قبله بيومين وشبه ذلك . وقاله ابن القاسم وابن وهب وأشهب . وكذلك ديتُه في قتل العمد يوجد بعد موته .
قال ابن القاسم وكذلك لو قال : إن قَبِلتُمُ الدية فوصاياي فيها أو في ثلثها وثلثُها وصية فلا يجوز ذلك ، ولا ندخل له فيها وصية ؛ لأنها كمالٍ لم يعلم به أيكون أو لا يكون ؟ إلا أن يعفو هو عن الديةِ أو يوصي بالعفو عليها ، فتدخل فيها وصاياهُ . وكذلك لو أوصى بثلث ماله منهما لدخلت هذه الدية في ذلك .
وكذلك في العتبية ( 2 ) في سماع أصبغ من ابن القاسم من أول مسألة الدية إلى آخرها . ومثلُه في المجموعة وزاد عن ابن القاسم وعلي عن مالكٍ فيمن جُرح جراحاتٍ خطأ ، فخاف الموت ، فأوصى لرجل بثلث ماله وثلث الدية ؛ لأنه قد علم أن الخطأ مالٌ . وقاله أشهب .
هامش
( 1 ) كلمات غير واضحة في الأصل تركنا مكانها بياضاً .
( 2 ) البيان والتحصيل ، 13 : 181 .