يذكر حتى مات ، وثبتت بالبينة فليُرد وتدخُل فيه الوصايا . وقاله ابن الماجشون . انظر ما معنى قوله قبل هذا ؛ فلم حتى مرض فلا تدخُل فيه الوصايا . وقال ها هنا : فلم يذكر حتى مات أنه يدخل فيها الوصايا . وقال في السؤالين : وقد ثبت بالبينة في صحته ولم يحز عنه . فالفرق عندي أنه لما ذكرها ، فإنما ذكر ما يصح ذلك لأهلها . وإن لم يقل فأنفذوها صارت كما لم يعلم به لأنه نحا ناحية إخراجها حتى إذا لم يذكرها وكانت بيده ، فكأنه تقرر عنده إبطالها ، فكانت كما عُلم به من ماله وكان الغالب عليها أنها من تركته .
قال ابن المواز : وقد رُوي عن مالك في القائل في مرضه : كنتُ أعتقتُ فلاناً في صحتي ، وتصدقت على فلان بكذا أن يُعتق العبدُ من ثلثه وتبطُل الصدقةُ إذ لو ثبتت بالبينة لبطلت ولو قامت بالعتق بينةٌ كان من رأس ماله .
قال محمد : وهذه الرواية غلط ويبطلُ ذلك كله . ولو قامتبه بينةٌ كان العتقُ من رأس المال ويبطلُ العطايا ولا تدخل فيها الوصايا ويدخل فيها المُدبرُ وكل شيء لا رجوع له عنه .
وقال أحمد بن مُيسر : وقد قال أشهب مثل قول مالكٍ وابن القاسم هذا في الصدقة والحبس إذا أقر في مرضه أنه فعله / في صحته . وخالفهما في العتق بقوله : في مرضه أنه أبعده في صحته . وقال أشهب : هو نافذٌ لأنه لا يحتاج إلى حيازة وهو يحوز نفسه . وقد ذكرنا هذا في كتاب العتق .
وقال مالك ، فيمن أوصى أن كل مملوك له حر وقد ورث رقيقاً بالثمن لم يعلم بهم فلا يدخل في ذلك . وقاله ربيعة . وقال ابن المواز : ولو حلف بعتق ما يملك لدخل في حنثه في صحته من لم يعلم بهم من رقيقه . وأما حنثه في مرضه فلا يُعتقُ في ثلثه إلا من علم به .
ومن العتبية ( 1 ) ، ابن القاسم عن مالك : وإذا أقر في مرضه بدين لوارث أو غيره مما يبطل فيه إقراره وأوصى بعتق وغيره فلا يدخل العتق في عتق ولا غيره من
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 237 .