بسم الله الرحمن الرحيم اللهم يسر
الجزء الثالث
من كتاب الوصايا
[ ما تدخل فيه الوصايا من مال الموصي ]
من كتاب ابن المواز ، ونحوه في المجموعة ، قال مالكٌ ، وأصحابه : لا تدخل وصايا الميت في ثلث ما علم من ماله ، ولا تدخل في كل ما بطل فيه إقراره ، في مرضه لوارث ، أو ما أقر في مرضه أنه كان أعتقه ، في صحته ، أو تصدق به ، وأما ما كان يُعلم به ؛ من عبد آبقٍ ، وجملٍ له شارد ، وإن كان يُئس منه ، ثم رجع بعد موته ، ولو بعد عشرين سنة ، من يوم موته أو مرجع حُبسٍ حبسه هو أو أبوه أو أجنبي وجُعل مرجعه إليه ، وإن بعد السنين الكثيرة ، فإنه تدخل فيه وصاياه ؛ لأنه مما عُلم بأصله .
وأما إن اشتهر عنده ، وفي الناس غرقُ سفينته ، وموتُ عبده ، ثم ظهر سلامةُ ذلك بعد موته ، فروى أشهب عن مالك فيه قولين ؛ فقال : لا تدخل فيه الوصايا . وقال : تدخل فيه ، وقد يُنعى إليه عبدُه ، وهو يرجوه .
وكذلك في العتبية ( 1 ) من سماع أشهب ، قال : وتدخل فيما رجع من آبقٍ وشاردٍ .
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 5 .