ومن المجموعة قال ابن وهب ، وعلي ، عن مالكٍ قال : وإذا أعطى عطيةً ، فلم تُحز حتى مات ، وهو يرى أنها تُؤخذ من رأس ماله ، فإن الوصايا لا تدخل فيها ، وهي ميراث .
ومن كتاب ابن المواز قال مالكٌ وابن القاسم وأشهب وأصبغ : وما ثبت من صداق الصحة ببينة فلم يُحز حتى مرض لم تدخل فيه الوصايا ويدخل فيه المُدبر .
قال عنه ابن وهب : ولا تدخل وصاياه فيما بطل من عطاياه ولا فيما بطل من إقراره لمن يُتهم عليه ، أو غيره .
وقال ابن المواز ، وقال ابن عبد الحكم ، عن مالك ، وهو في العتبية ( 1 ) ، من رواية عيسى عن ابن القاسم في المريض يقول : كنتُ أعتقتُ عبدي فلاناً في صحتي أو : كنتُ تصدقت على فلانٍ بكذا أو : جعلتُه في سبيل الله . فإن قال في مرضه : فأنفذوه . أنفذ في ثلثه وبُدئ من العتق بعينه . وإن لم يكن بعينه حوصص به مع الوصايا . وإن لم يقل : فأنفذوه . فهو ناكلٌ ولا تدخل فيه الوصايا . والوصايا في ثلث ما يبقى بعد إخراج ذلك .
قال ابن المواز : وقاله ابن القاسم وأشهب ، وقاله ابن عبد الحكم عن مالك . وقد قال أشهب : إن قال : فأنفذوه ، بُدئ عن الوصايا مما في السبيل أو من صدقةٍ أو غيرها .
قال محمد : وقول مالكٍ وابن القاسم أحب إلي أن يُبدأ من ذلك ما يُبدأ مثله .
/ قال ابن القاسم في الكتابين : ولو لم يذكر ذلك ، فذكر حتى مات فقامت فيه البينة من صدقةٍ وعطيةٍ وحُبسٍ ونحوه . إلا أنه لم يُحز ؛ لدخلت فيه الوصايا . وزاد عيسى في روايته وإن ثبت العتق ببينة نفذ من رأس ماله . وأما العطايا حين لم
هامش
( 1 ) البيان والتحصيل ، 13 : 113 .